سورة والتين
[ 1 - 3 ]
[ سورة التين ( 95 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ( 1 ) وَطُورِ سِينِينَ ( 2 ) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ( 3 )
وَالتِّينِ
أي : المعاني الكلية المنتزعة عن الجزئيات التي هي مدركات القلب ، شبّهها بالتين لكونها غير مادية معقولة صرفة مطابقة لجزئياتها مقوية للنفس لذيذة كالتين الذي لا نوى له بل هو لبّ كله مشتمل على حبات كالجزئيات التي هي في ضمن الكليات ، مسمن للبدن فيه غذائية وتفكه
وَالزَّيْتُونِ
أي : المعاني الجزئية التي هي مدركات النفس شبهها بالزيتون لكونها مادية معدّة للنفس لإدراك الكليات كالزيتون الذي له نوى وهو دابغ لآلات الغذاء مثله
وَطُورِ سِينِينَ
أي : الدماغ الذي هو معدن الحس والتخيل المرتفع من أرض البدن كالجبل
وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
أي : القلب الحافظ ما فيه من المعاني الكلية أو المأمون فساده وفناؤه لتجرّده عن اختلاف الاشتقاق من الأمانة والأمن .
أقسم بما يحصل به كمال الإنسان ووجوده من المعاني الكلية والجزئية والقلب والنفس أي : المدركين ومدركاتهما تعظيما للإنسان وإظهارا لشرفه وتكريما على أنه خلق الإنسان .
[ 4 ]
[ سورة التين ( 95 ) : آية 4 ]
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ( 4 )
فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
أي : تعديل من جمع الظلمة والنور فيه والجمع بين الأضداد والموافقة بينها وجعله واسطة بين العالمين جامعا لهما ، وتسوية خلقه وخلقه وتحسين صورته ومعناه : في أعدل مزاج وأكمل نوع وأفضل مخلوق .
[ 5 ]
[ سورة التين ( 95 ) : آية 5 ]
ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ ( 5 )
ثُمَّ رَدَدْناهُ
لاحتجابه بالظلمة عن النور والوقوف مع رذائل الأخلاق والإعراض عن الفضائل
أَسْفَلَ
من سفل خلقا ورتبة من أهل الدركات ، وأقبح من قبح صورة وتركيبا وأشوهه خلقة وشكلا ومنظرا وهم أصحاب النار في سجين الطبيعة .
[ 6 - 7 ]
[ سورة التين ( 95 ) : الآيات 6 إلى 7 ]
إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 6 ) فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ( 7 )
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
بتغليب نور القلب على ظلمة النفس والكلي عن الجزئي ، وكسبوا