Skip to main content

تفسير ابن عربي — Page 440

Contributors:

P.440
الذي هو سواد الوجه في الدارين الذي هو الفناء المحض بعد الفقر الذي هو فخره أي : فناء الصفات كما قال : « الفقر فخري » فأغناك بما أعطاك من الوجود الموهوب الموصوف بصفات الكمال الحقانيّ المتخلق بالأخلاق الربانية ، فإذا تم كمالك فتخلق بأخلاقي وافعل بعبادي ما فعلت بك لتكون عبدا شكورا أي : قائما بشكر نعمتي . [ 9 - 11 ]

[ سورة الضحى ( 93 ) : الآيات 9 إلى 11 ]

فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ( 9 ) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ( 10 ) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( 11 )
فَأَمَّا الْيَتِيمَ
أي : المنفرد المنكسر القلب ، المنقطع عن نور القدس ، المحتجب بحجاب النفس
فَلا تَقْهَرْ
والطف به بالمداراة والرفق وآوه إلى نفسك بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة كما آويتك
وَأَمَّا السَّائِلَ
أي : المستعدّ المحجوب الضالّ عن طريق مقصده الطالب إياه
فَلا تَنْهَرْ
ولا تمنعه عن السؤال واهده كما هديتك
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ
من العلم والحكمة الفائض عليك في مقام البقاء
فَحَدِّثْ
بتعليم الناس وإغنائهم بالخير الحقيقي كما أغنيتك ، واللّه تعالى أعلم .
تفسير ابن عربي — Page 440 | ابن عربي / سمير مصطفى رباب