تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عربي — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤

سورة الشمس

[ 1 ]

[ سورة الشمس ( 91 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 )
وَالشَّمْسِ
أقسم بشمس الروح وضوئها المنتشر في البدن الساطع على النفس . [ 2 ]

[ سورة الشمس ( 91 ) : آية 2 ]

وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( 2 )
وَالْقَمَرِ
أي : قمر القلب إذا تلى الروح في التنوّر بها وإقباله نحوها واستضاءته بنورها ولم يتبع النفس فينخسف بظلمتها . [ 3 ]

[ سورة الشمس ( 91 ) : آية 3 ]

وَالنَّهارِ إِذا جَلاَّها ( 3 )
وَالنَّهارِ
ونهار استيلاء نور الروح وقيام سلطانها واستواء نورها
إِذا جَلَّاها
وأبرزها في غاية الظهور كالنهار عند الاستواء في تجلية الشمس . [ 4 ]

[ سورة الشمس ( 91 ) : آية 4 ]

وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ( 4 )
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
أي : ليل ظلمة النفس إذا سترت الروح فإن وجود القلب الذي هو محل المعرفة وعرش الرحمن لا يكون إلا بامتزاج نور الروح وظلمة النفس كأنه موجود مركب منهما متولد من اجتماعهما ولولا ظلمة النفس لم تستبن المعاني في القلب ، فلم تضبط كما في حيز الروح لغاية صفائها ونوريتها وإن كانت الثلاثة حقيقة واحدة تختلف أسماؤها بحسب اختلاف مراتبها . [ 5 ]

[ سورة الشمس ( 91 ) : آية 5 ]

وَالسَّماءِ وَما بَناها ( 5 )
وَالسَّماءِ
أي : الروح الحيوانية التي هي سماء هذا الوجود والقادر الذي بناها . [ 6 ]

[ سورة الشمس ( 91 ) : آية 6 ]

وَالْأَرْضِ وَما طَحاها ( 6 )
وَالْأَرْضِ
أي : البدن والخالق الذي طحاها . [ 7 ]

[ سورة الشمس ( 91 ) : آية 7 ]

وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ( 7 )
وَنَفْسٍ
أي : القوة الحيوانية المنطبعة في الروح الحيوانية المسماة باصطلاح أهل الشرع والتصوّف النفس مطلقا أو الجملة أو النفس الناطقة والحكيم الذي
سَوَّاها
عدّلها بين