تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عربي — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
إلى الظلمات في صور الحيوانات . [ 11 - 12 ]

[ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 11 إلى 12 ]

فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً ( 11 ) وَيَصْلى سَعِيراً ( 12 )
فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً
لكونه في ورطة هلاك الروح وعذاب البدن
وَيَصْلى سَعِيراً
أي : سعير نار الآثار في مهاوي الطبيعة . [ 13 - 14 ]

[ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 13 إلى 14 ]

إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً ( 13 ) إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ( 14 )
إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً
أي : ذلك لأنه كان بطرا في أهله بالنعم محتجبا بها عن المنعم ، ظانّا أنه لن يرجع إلى ربّه أو إلى الحياة بالبعث لاعتقاده أنه يحيا ويموت ولا يهلكه إلا الدهر . [ 15 ]

[ سورة الانشقاق ( 84 ) : آية 15 ]

بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً ( 15 )
بَلى
ليحورنّ
إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً
فيجازيه على حسب حاله . [ 16 ]

[ سورة الانشقاق ( 84 ) : آية 16 ]

فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ( 16 )
فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ
أي : النورية الباقية من الفطرة الإنسانية بعد غروبها واحتجابها في أفق البدن الممزوجة بظلمة النفس عظمها بالإقسام بها لإمكان كسب الكمال والترقي في الدرجات بها . [ 17 ]

[ سورة الانشقاق ( 84 ) : آية 17 ]

وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ ( 17 )
وَاللَّيْلِ
أي : وليل ظلمة البدن
وَما
جمعه من القوى والآلات والاستعدادات التي يمكن بها اكتساب العلوم والفضائل والترقي في المقامات ونيل المواهب والكمالات . [ 18 ]

[ سورة الانشقاق ( 84 ) : آية 18 ]

وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ( 18 )
وَالْقَمَرِ
أي : قمر القلب الصافي عن خسوف النفس
إِذَا اتَّسَقَ
أي : اجتمع وتمّ نوره وصار كاملا . [ 19 - 20 ]

[ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 19 إلى 20 ]

لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ( 19 ) فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 )
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
أي : مراتب مجاوزة عن مراتب وطبقات وأطوار مرتبة بالموت وما بعده من مواطن البعث والنشور
فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
بها . [ 21 - 22 ]

[ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 21 إلى 22 ]

وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ ( 21 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ ( 22 )
وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ
بتذكير هذه الأطوار والمراتب لا يخضعون ولا ينقادون
بَلِ
المحجوبون عن الحق محجوبون بالضرورة عن الدين .