[ 12 - 13 ]
[ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 12 إلى 13 ]
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 12 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 13 )
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
على حسب معرفتكم باللّه وبالرسول فإن أكثر التحلف من الكمال والوقوع في الخسران والنقصان إنما يقع من التقصير في العمل وخور القدم لا من عدم النظر .
[ 14 ]
[ سورة التغابن ( 64 ) : آية 14 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 14 )
إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ
أي : بعضهم لاحتجابكم بهم ووقوفكم معهم بالمحبة وشدة العلاقة فتشركونهم باللّه في المحبة بالتساوي في المحبتين وتعبدونهم من دون اللّه بإيثارهم عليه
فَاحْذَرُوهُمْ
أي : احفظوا أنفسكم عن محبتهم وشدّة التعلق بهم والاحتجاب ، وعاقبوهم عند التماسهم ذلك ، أي : إيثار حقوقهم على حقوق اللّه في كل شيء من المحبة وغيرها
وَإِنْ تَعْفُوا
بالمداراة
وَتَصْفَحُوا
عن جرائمهم بالحلم
وَتَغْفِرُوا
جناياتهم بالرحمة ، فلا ذنب ولا حرج إنما الذنب في الاحتجاب بهم وإفراط المحبة وشدة التعلق لا في مراعاة العدالة والفضيلة ومعاشرتهم بحسن الخلق فإنه مندوب بل اتصاف بصفات اللّه
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
فعليكم التخلق بأخلاقه .
[ 15 ]
[ سورة التغابن ( 64 ) : آية 15 ]
إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 15 )
إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
ابتلاء وامتحان من اللّه إياكم
وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
لمن صبر في مقام الابتلاء وراعى حق اللّه فيه وتدارك ما قصر مما يجب لهم عليه فأساء الخلق وخالف أمر اللّه بما أمسك من المال وجمع ومنع حق اللّه فارتكب رذيلة البخل والعصيان ، وما أفرط في محبتهم ومراعاتهم فأضاع حق اللّه واحتجب بهم وكذا في محبة المال فوضع في المقت والخسران وما أسرف فيه وأنفقه في المعاصي فكفر بنعمة اللّه ، وقعد عن القيام بشكرها ، وإن أصاب مالا وولدا موافقا شكر وما بطر من شدّة الفرح وما استغنى فطغى وإن فاته شيء من ذلك صبر وما جزع من شدّة الحزن فهلك وغوى .
[ 16 - 18 ]
[ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 16 إلى 18 ]
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 16 ) إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ( 17 ) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 )
فَاتَّقُوا اللَّهَ
في هذه المخالفات والآفات في مواضع البليات
مَا اسْتَطَعْتُمْ
بحسب