هُمْ مِنْكُمْ
إنما هي محض النفاق .
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ
أي : الوهم
فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ
بتسويل اللذات الحسيّة والشهوات البدنية لهم وتزيين الدنيا وزبرجها في أعينهم .
[ 22 ]
[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 22 ]
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 22 )
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
الإيمان اليقيني
يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ
إلى آخره ، لأن المحبة أمر روحاني فإذا أيقنوا وعرفوا الحق وأهله غلبت قلوبهم وأرواحهم نفوسهم وأشباحهم فمسخت المحبة الروحانية . والمناسبة الحقيقية بينهم وبين الحق وأهله المحبة الطبيعية المستندة إلى القرابة واتصال اللحمة لأن الاتصال الروحاني أشد وأقوى وألذّ وأصفى من الطبيعي
كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
بالكشف واليقين المذكر للعهد الأول الكاشف عنه
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
لاتصالهم بعالم القدس أو بنور تجلي الذات
وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ
من الجنان الثلاث
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا
أنهار علوم التوحيد والتشريع
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
بمحو صفاتهم بصفاته بنور التجلي
وَرَضُوا عَنْهُ
بالاتصال بصفاته
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ
السابقون الذين لا يلتفتون إلى غيره ولا يثبتونه
هُمُ الْمُفْلِحُونَ
الفائزون بالكمال المطلق .