وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ
التمني وقت حلول العذاب واستحقاق العقاب إذ ثبت وصح ظلمكم لاشتراككم في سببه ، أو : ولن ينفعكم كونكم مشتركين في العذاب من شدّته وإيلامه
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ
أي : أنّ عيسى عليه السلام مما يعلم به القيامة الكبرى وذلك أن نزوله من أشراط الساعة . قيل
في الحديث : « ينزل على ثنية من الأرض المقدسة اسمها أفيق وبيده حربة يقتل بها الدجال ويكسر الصليب ويهدم البيع والكنائس ويدخل بيت المقدس والناس في صلاة الصبح ، فيتأخر الإمام فيقدّمه عيسى عليه السلام ويصلي خلفه على دين محمد صلى اللّه عليه وسلم »
. فالثنية المسماة أفيق إشارة إلى مظهره الذي يتجسد فيه ، والأرض المقدسة إلى المادة الطاهرة التي يتكون منها جسده ، والحربة إشارة إلى صورة القدرة والشوكة التي تظهر فيها . وقتل الدجال بها إشارة إلى غلبته على المتغلب المضلّ الذي يخرج هو في زمانه . وكسر الصليب وهدم البيع والكنائس إشارة إلى رفعه للأديان المختلفة . ودخوله بيت المقدس إشارة إلى وصوله إلى مقام الولاية الذاتية في الحضرة الإلهية الذي هو مقام القطب . وكون الناس في صلاة الصبح إشارة إلى اتفاق المحمديين على الاستقامة في التوحيد عند طلوع صبح يوم القيامة الكبرى بظهور نور شمس الوحدة . وتأخر الإمام إشارة إلى شعور القائم بالدين المحمدي في وقته بتقدّمه على الكل في الرتبة لمكان قطبيته وتقديم عيسى عليه السلام إياه واقتداؤه به على