سورة حم عسق
[ 1 - 3 ]
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 ) عسق ( 2 ) كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 3 )
حم * عسق
أي : الحق ظهر بمحمد ظهور علمه بسلامة قلبه ، فالحق محمد ظاهرا وباطنا ، والعلم سلامة قلبه عن النقص والآفة أي : كماله وبروزه عن الحجاب إذ تجرّد القلب ظهور العلم
كَذلِكَ
مثل ذلك الظهور على مظهرك وظهور علمه على قلبك
يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ
من الأنبياء
اللَّهُ
الموصوف بجميع صفاته
الْعَزِيزُ
المتمنع بسرادقات جلاله وستور صفاته
الْحَكِيمُ
الذي يظهر كماله بحسب الاستعدادات ويهدي بالوسائط والمظاهر جميع العباد على وفق قبول الاستعداد .
[ 4 - 7 ]
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 4 إلى 7 ]
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( 4 ) تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 5 ) وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ( 6 ) وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ( 7 )
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
كلها مظاهر صفاته وصور مملكته ومحالّ أفعاله
وَهُوَ الْعَلِيُّ
عن التقيّد بصورها والتعين بأعيانها
الْعَظِيمُ
الذي تضاءلت وتصغّرت في سلطانه وتلاشت وتفانت في عظمته
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ
لتأثرهنّ من تجليات عظمته ويتلاشين من علوّ قهره وسلطنته
وَالْمَلائِكَةُ
من العقول المجرّدة والنفوس المدّبرة
يُسَبِّحُونَ
ذاته بتجرّد ذواتهم حامدين له بكمالات صفاتهم
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ
بإفاضة الأنوار على أعيانهم ووجوداتهم بعد استفاضتهم إياها من الحضرة الأحدية
أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ
بستر ظلمات ذوات الكل من الملائكة والناس بنور ذاته
الرَّحِيمُ
بإفاضة الكمالات بتجليات صفاته على وجوداتهم لا غيره .
[ 8 - 12 ]
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 8 إلى 12 ]
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 8 ) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 9 ) وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ( 10 ) فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 11 ) لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 12 )