بالحق باختصاص كل بما حكم به الحق من الأفعال والكمالات . وقيل على لسان الكل :
الكمال المطلق للّه ربّ العالمين ، وإن حملت القيامة على الصغرى فمعناه : وأرض البدن جميعا قبضته ، يتصرّف فيها بقدرته ويقبضها عن الحركة ويمسكها عن الانبساط بالحياة وقت الموت وسماوات الأرواح وقواها مطويات بيمينه ونفخ في الصور عند النفس الآخر فصعق من في السماوات من القوى الروحانية ومن في الأرض من القوى النفسانية الطبيعية إلا من شاء اللّه من الحقيقة الروحانية واللطيفة الإنسانية التي لا تموت ، ثم نفخ فيه أخرى في النشأة الثانية بنور الحياة والاعتدال ووضع الكتاب ، أي : لوح النفس المنتقش فيه صور أعماله فتنتشر بظهور تلك النفوس عليه وجيء بالنبيين والشهداء من الذين اطلعوا على استعدادهم وأحوالهم بأن يحشروا معهم فيجازوا على حسب أعمالهم ، وقضي بينهم بالعدل وهم لا يظلمون . وباقي التأويلات بحالها إلى آخر السورة واللّه تعالى أعلم .
تفسير ابن عربي — صفحة 208
مساهمون: ابن عربي
ص٢٠٨