تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار الملكوت — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربِّ العالمين والصلاةُ على خيرة الله المنتجبين محمَّدٍ وآلِهِ الطاهِرِين واللّعنةُ على أعدائِهِم أجمعين هناك سؤال يطرح نفسه وهو : كيف يمكن بعد مضي أكثر من ألف وأربعمائة سنة من ظهور الإسلام والمرور بجميع هذه التجارب والتجاذبات الكثيرة التي جرت على التاريخ الإسلامي ، وطي مراحل التطوّر العلمي الباهر والمراتب الاعتقاديّة ، وتبيين المواضع المحكمة والمتينة في الفكر الإسلامي ومعتقداته من قبل الكبار من أهل العلم والدراية والعلماء المتعهدين من أهل الخبرة والورع . . أن تبقى القدرة على فهم المباني الاعتقاديّة عند عامّة الناس حتى الآن باستثناء القليل على ما كانت عليه عندهم في الزمن السابق ومحكومة للأفكار والملاكات نفسها ، فإنّ الأساس الفكري لعامّة الناس مبنيّ على الإشاعات والتخيّلات والحدس ، والأصول الاعتقاديّة عندهم قائمة اليوم على نفس الأصول الاعتقادية السابقة ، فبمجرّد وجود شائعة وتخيّل ما يحصل الإقبال على أمر معيّن ، وبمجرّد وجود شائعة أخرى معاكسة يحصل الإدبار عنه . فالأشخاص الذين يقيسون القضايا على أساس متقن ووفق الموازين العقلائيّة وبناء على ما جاء به الوحي ، قليلون جداً بل هم نادرو الوجود . حتّى أن الكثير وللأسف من المدّعين للعلم