وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * .
وكذلك آية النفر :
وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ * [ 1 ] .
وفي القرآن الكريم ما شاء الله من الآيات المتعلّقة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بحيث يمكن اعتبار هذين الأصلين من الفروع الدينيّة المسلّمة .
وأمّا على صعيد الروايات ، فيجب القول : بأنّ المأثور عن الأئمّة المعصومين عليهم السلام ، حول إنكار العمل الفاسد والنهي عن المنكر والتبرّي من المخالفين للشرع والمتهتّكين ، وإظهار عدم الرضى من مرتكبي الأعمال القبيحة ، بلغ حدّاً ربما أخرجه عن الإحصاء .
رواية سيد الشهداء عليه السلام حول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ففي الكتاب الشريف « تحف العقول » يروي الحسن بن علي بن حسين ابن شعبة عن الإمام الحسين عليه السلام :
قال ويُروى عن أمير المؤمنين عليه السلام :
اعتبروا أيّها الناس بما وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار ( وعلماء أهل الكتاب ) ، إذ يقول : لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإِثْمَ [ 2 ] ، وقال : لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إلى قوله لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [ 3 ] وإنّما عاب الله ذلك عليهم لأنّهم كانوا
هامش
[ 1 ] سورة التوبة ، من الآية 122 .
[ 2 ] سورة المائدة ، من الآية 63 .
[ 3 ] سورة المائدة ، الآيتان 78 و 79 .