الغزوة ، فلم يكن بحاجة إلى شجاعة عليّ ، لذا أبقاه في المدينة ولم يأخذه معه .
فقول رسول الله لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ، منعني من سبّ عليّ ، فلماذا أسبّ عليّاً إذاً ؟
فقال له معاوية : أأنت سمعت هذا الكلام من النبيّ ؟ قال : نعم ! وتعكّر صفوه وخرج من مجلس معاوية .
فسعد أيضاً كان صاحب شخصيّة مرموقة ، كيف يقول له معاوية لماذا لا تسبّ علياً لأجلي ؟
وهذه الرواية مرويّة في كتاب « الكامل » لابن الأثير ، وهو من كبار علماء السنة .
وعندما أراد سعد الخروج من الباب ، ضرط له معاوية ، فقال : اقعد حتّى تسمع جوابك ! فجلس سعد .
قول معاوية لسعد لماذا لم تبايع علياً مع سماعك هذه الفضائل من النبي بحقه
فقال معاوية : والله ما كنتَ عندي قطّ ألعن مثل الآن ! أنت الذي سمعت من النبيّ هذا الكلام . . لماذا لم تنصر عليّاً ؟ !
أنظر ! يقول معاوية : لماذا لم تنصر عليّاً ! والله لو سمعته من رسول الله لكنت خادماً لعليّ . معاوية كاذب في قوله ، لكن حتّى الآن احتجاجه مع سعد كان صحيحاً ، يقول له : أنا لا أقبل هذا الكلام ، ولم أسمعه من النبيّ ، أما أنت الذي تدّعي أنّك لا تسبّ عليّاً بسبب هذه الأمور ، لماذا لم تنصره ؟ ! هلّا نصرته !
فقال سعد : إنّي رأيت ريحاً مظلمة فقلت إخ إخ ! ( وهي