تعالى : لئن أشركت ليحبطن عملك 39 : 65 ( 1 ) مع أنه لا يحتمل الإشراك في حقّه صلَّى اللَّه عليه وآله وليس هذا إلا أنه تعريض عنهم بنحو تقدم كما لا يخفى ، فتأمل تعرف إن شاء اللَّه .
قوله عليه السّلام : والتامّين في محبة اللَّه .
والكلام في شرحه يقع في أمور :
الأمر الأول :
أقول : في المجمع : الحب بضم الحاء المحبة ، وبكسرها الحبيب وفيه :
وأما محبة العبد للَّه تعالى فحالة يجدها في قلبه ، يحصل منها التعظيم وإيثار رضاه والاستيناس بذكره .
أقول : وأما محبة اللَّه للعبد ، ففيه وعن بعض المحققين : محبة اللَّه للعبد كشف الحجاب عن قلبه ، وتمكينه من أن يطأ في بساط قربه ، فإن ما يوصف به سبحانه إنما يؤخذ باعتبار الغايات لا المبادئ وعلامة حبّه للعبد توفيقه للتجافي عن دار الغرور ، والترقي إلى عالم النور ، والأنس باللَّه والوحشة ممن سواه ، وصيرورة جميع الهموم هما واحدا ، وفيه وفي الحديث : " إذا أحببت عبدي كنت سمعه الذي يسمع به "
إلى آخر ما يأتي ذكره .
ففيه أيضا : ذكر بعض الشارحين : أن هذا مبالغة في القرب ، وبيان لاستيلاء سلطان المحبة على ظاهر العبد وباطنه وسرّه وعلانيته ، فالمراد : أني إذا أحببت عبدي جذبته إلى محل الإنس ، وصرفته إلى عالم القدس ، فصيرت فكره مستغرقا في أسرار الملكوت ، وحواسّه مقصورة على اجتذاب أنوار الجبروت ، فثبت حينئذ في مقام قدمه ، وتميز بالمحبة لحمه ودمه إلى أن تغيب عن نفسه ويذهل عن حسّه ، حتى أكون بمنزلة سمعه وبصره . . إلخ .
وفيه : وأتممت الشيء أكملته .
أقول : فالتام هو الذي لا نقص فيه من جميع الجهات من حيث أصله ولوازمه
هامش
( 1 ) الزمر : 65 . .