قال : فكيف ثقتك بتأويله ؟ قال : ما أوثقني بعلمي فيه قال : فابتدأ موسى عليه السّلام في قراءة الإنجيل .
فقال بريهة : والمسيح لقد كان يقرأها هكذا ، وما قرأ هذه القراءة إلا المسيح .
ثم قال : إياك كنت أطلب منذ خمسين سنة .
قال هشام : فدخل بريهة والمرأة على أبي عبد اللَّه عليه السّلام وحكي هشام الكلام الذي جرى بين موسى وبين بريهة ، فقال بريهة : جعلت فداك أين لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء ؟ فقال : هي عندنا وراثة من عندهم نقرؤها كما قرأوها ، ونقولها كما قالوها ، واللَّه لا يجعل حجّة ( حجته خ ل ) في أرضه يسأل عن شيء ، فيقول : لا أدري . فلزم بريهة أبا عبد اللَّه عليه السّلام حتى مات " .
وفيه بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال لي : " يا أبا محمد إن اللَّه لم يعط الأنبياء شيئا إلا وقد أعطى محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم جميع ما أعطى الأنبياء ، وعندنا الصحف التي قال اللَّه : صحف إبراهيم وموسى 87 : 19 .
قلت : جعلت فداك وهي الألواح ؟ قال : نعم " .
وفيه بإسناده عن المفضل قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " ورث سليمان داود وإن محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ورث سليمان وإنا ورثنا محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وإن عندنا علم التوراة والإنجيل والزبور وتبيان ما في الألواح .
قال : قلت : إن هذا لهو العلم .
قال : ليس هذا العلم ، إنما العلم ما يحدث يوما بيوم وساعة بساعة ( بعد ساعة خ ل ) " .
ومثله كثير وسيجئ في طيّ الشرح إن شاء اللَّه تعالى
وأما المقام الثاني أعنى بيان معنى الكتاب
أقول وعليه التوكل :
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة — صفحة 369
مساهمون: الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
ص٣٦٩