الحلال والحرام ويدعو الناس إلى سبيل اللَّه " . وعن أبي بصير ، عن أحدهما ، قال : " إن اللَّه لم يدع الأرض بغير عالم ، ولولا ذلك لم يعرف الحق من الباطل " . وعن الباقر عليه السّلام قال : " واللَّه ما ترك اللَّه أرضا منذ قبض اللَّه آدم عليه السّلام إلا وفيها إمام يهتدي به إلى اللَّه ، وهو حجته على عباده ، ولا تبقى الأرض بغير حجّة للَّه على عباده " ، انتهى . وفي الوافي ( 1 ) عن الكافي بإسناده عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : " إن اللَّه طهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحجته في أرضه ، وجعلنا مع القرآن ، وجعل القرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا " . وفيه بإسناده عن عبد اللَّه بن القاسم عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " الأوصياء هم أبواب اللَّه تعالى التي يؤتى منها ولولاهم ما عرف اللَّه تعالى ، وبهم احتج اللَّه على خلقه " . وفيه بإسناده عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال للزنديق الذي سأله من أين أثبت الأنبياء والرسل ؟ قال : " إنا لما أثبتنا أن لنا خالقا صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق ، وكان ذلك الصانع حكيما متعاليا ، لم يجز أن يشاهده خلقه ولا يلامسوه فيباشرهم ويباشروه ويحاجوهم ويحاجوه ، ثبت أن له سفراء في خلقه يعبرون عنه إلى خلقه وعباده ، ويدلَّونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم . فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه والمعبرون عنه جلّ وعز ، وهم الأنبياء وصفوته من خلقه وهم حكماء ومؤديون في الحكمة ومبعوثون بها غير مشاركين للناس على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب في شيء من أحوالهم
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة — صفحة 256
مساهمون: الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
ص٢٥٦
هامش
( 1 ) الوافي كتاب أبواب خصائص الحجج . .