الفضائل الذي إذا حصل تبعه الجميع
وَاتَّقُوا اللَّهَ
واجعلوه وقاية لكم في صدور العدل منكم فإن منبع الكمالات والفضائل ذاته تعالى
إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
أنه من صفات نفوسكم أو منه .
[ 9 - 11 ]
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 9 إلى 11 ]
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ( 9 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 10 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 11 )
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
منكم بالتوحيد العلمي
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
التي توصلهم إلى التوحيد العيني وتعدّهم لذلك
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
من صفاتهم
وَأَجْرٌ عَظِيمٌ
من تجليات صفاته تعالى .
إِذْ هَمَّ قَوْمٌ
من قوى نفوسكم المحجوبة وصفاتها
أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ
بالاستيلاء والقهر والاستعلاء لتحصيل مآربها وملاذها فمنعها عنكم بما أراكم من طريق التطهير والتنزيه
وَاتَّقُوا اللَّهَ
واجعلوه وقاية في قهرها ومنعها
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
برؤية الأفعال كلها منه .
[ 12 - 16 ]
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 12 إلى 16 ]
وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ( 12 ) فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 13 ) وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ( 14 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ ( 15 ) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 16 )
مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ
هو العهد المذكور والنقباء الإثنا عشر هم الحواس الخمس الظاهرة والخمس الباطنة والقوّة العاقلة النظرية والعاقلة العلمية
وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ
أي : في العقد اللاحق أوفقكم وأعينكم لئن قمتم بحقوق التزكية والتخلية من الإعراض عن السعادات