ذلِكَ الْفَضْلُ
أي : التوفيق لتحصيل الكمال الذي ناسبوا به النبيين ومن معهم فرافقوهم .
عَلِيماً
يعلم ما في استعدادهم من الكمال فيظهره عليهم
خُذُوا حِذْرَكُمْ
أي :
ما تحذرون من إلقاء الشيطان ووساوسه وإهلاكه إياكم بالإغواء ، ومن ظهور صفات نفوسكم واستيلائها عليكم ، فإنها أعدى عدوّكم
فَانْفِرُوا ثُباتٍ
اسلكوا في سبيل اللّه جماعات ، كلّ فرقة على طريقة شيخ كامل عالم
أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً
في طريق التوحيد والإسلام على متابعة النبيّ
وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
إلى آخره ، ثبت أنهم قدريون يضيفون الخيرات إلى اللّه والشرور إلى الناس ، يتشبهون بالمجوس في الثبات ، مؤثرين مستقلين في الوجود ، وإضافتهم الشرور إلى الرسول لا إلى أنفسهم كانت لأنه باعثهم ومحرّضهم على ما يلقون بسببه الشرّ عندهم . فأمر الرسول صلى اللّه عليه وسلم بدعوتهم إلى توحيد الأفعال ونفي التأثير عن