لي » ، قال : « لا تطلب منه الشفاعة » . ومنها « توسلت بك » فقال : « لا يتوسل به » .
وقوله : « المعصوم من الزلل » ، قال : « إلا من زلة العتاب » .
وقوله : « يا خير خلق اللّه » الراجح تفضيل الملائكة إلى غير ذلك .
فسئل فاعترف ثم قال : « رجعت عن ذلك ، وأنا الآن أعتقد غير ما قلت أولا » فكتب ما قال وانفصل المجلس .
ثم طلب بقية العلماء فحضروا المجلس الثاني وحضر القضاة أيضا ، وممن حضر القاضي شمس الدين الصرخدي ، والقاضي شرف الدين ابن الشريشي ، والقاضي شهاب الدين الزهري وجمع كثير ، وأعيد الكلام ، فقال بعضهم : « يعزّر » وقال بعضهم : « ما وقع معه من الكلام أولا كاف في تعزير مثله » وانفصلوا .
ثم طلبوا ثالثا ، وطلب من تأخر وكتبت أسماؤهم في ورقة ، فحضر القاضي الشافعي ، وحضر ممن لم يحضر أولا : أمين الدين الأتقى ، وبرهان الدين الصنهاجي ، وشمس الدين ابن عبيد الحنبلي وجماعة .
ودار الكلام أيضا بينهم ثم انفصلوا ثم طلبوا .
وشدد الأمر على من تأخر فحضروا أيضا . وممن حضر سعد الدين النووي وجمال الدين الكردي ، وشرف الدين الغزي ، وزين الدين ابن رجب ، وتقي الدين ابن مفلح ، وأخوه ، وشهاب الدين ابن حجي ، فتواردوا على الإنكار على ابن أبي العز في أكثر ما قاله .
ثم سئلوا عن قضية الذين نسبوا إلى الظاهر ، وإلى ابن تيمية ، فأجابوا كلهم أنهم لا يعلمون في المسمون من جهة الاعتقاد إلا خيرا ، وتوقف ابن مفلح في بعضهم .
ثم حضروا خامس مرة واتفق رأيهم على أنه لا بد من تعزير ابن أبي العز ، إلا الحنبلي .
فسئل ابن أبي العز عما أراد بما كتب فقال : « ما أردت إلا تعظيم جانب
شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 13
مساهمون: ابن أبي العز الحنفي
ص١٣