الجزء الأول
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تقديم
الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على صاحب أزكى سيرة محمد بن عبد اللّه وعلى آله وأصحابه أجمعين .
أما بعد .
فهذا كتاب « إنسان العيون في سيرة الأمين والمأمون » المعروف ب « السيرة الحلبية » لمؤلفه الشيخ علي الحلبي ؛ ذكر فيه أن أحسن ما ألّف فيه هو كتاب « عيون الأثر » للحافظ أبي الفتح ابن سيّد الناس ؛ غير أنه أطال بذكر الإسناد . ثم ذكر سيرة الشمس الشامي فقال : « وأما سيرة الشمس الشامي فهو وإن أتى فيها بما يعدّ في صفائح وجوه الصحائف حسنات ، لكنه أتى فيها بما هو في أسماع ذوي الأفهام كالمعادات ؛ ولا يخفى أن السير تجمع الصحيح والسقيم والضعيف والبلاغ والمرسل والمنقطع والمعضل دون الموضوع » « 1 » ا ه . فرأى أن يلخص هاتين السيرتين مع الضميمة إليهما بإشارة الشيخ أبي المواهب محمد البكري ، ثم ذكر شيئا من أبيات القصيدة الهمزية للبوصيري وتائية السبكي من ديوانه المسمى ب « بشرى اللبيب بذكر الحبيب » « 2 » .
وقبل تقديم الكتاب إلى القرّاء لا بدّ من ترجمة موجزة للمؤلف ، فنقول :
هو علي بن إبراهيم بن أحمد الحلبي ، أبو الفرج نور الدين ابن برهان الدين :
مؤرخ أديب . أصله من حلب ، وولد بمصر سنة 975 ه ( 1567 م ) وتوفي بها سنة 1044 ه ( 1635 م ) .
له - عدا « إنسان العيون » وهو الكتاب الذي بين أيدينا - تصانيف كثيرة ، منها :
- زهر المزهر . اختصر به مزهر السيوطي .
- مطالع البدور ؛ في قواعد العربية .
- غاية الإحسان فيمن لقيته من أبناء الزمان .
هامش
( 1 ) انظر مقدمة المؤلف في أول هذا الكتاب .
( 2 ) انظر كشف الظنون ( ص 180 ) .