سبعة أشهر . وفي « النطق المفهوم » أن شاهد يوسف الصديق عليه الصلاة والسلام كان عمره شهرين وكان ابن داية زليخا .
وفي الخصائص الصغرى : وخص صلى اللّه عليه وسلم بكلام الصبيان في المراضع ، وشهادتهم له بالنبوة ، ذكر ذلك البدر الدماميني رحمه اللّه ، هذا كلامه ، وفيه نظر ، لأنه لم يشهد له بالنبوة من هؤلاء إلا مبارك اليمامة حسبما وقفت عليه .
ورأيت في الأجوبة المسكتة لابن عون رحمه اللّه « أن اليهود قالوا للنبي صلى اللّه عليه وسلم :
ألست لم تزل نبيا ؟ قال نعم ، قالوا : فلم لم تنطق في المهد كما نطق عيسى ؟ قال :
إن اللّه خلق عيسى من غير فحل ، فلو لا أنه نطق في المهد لما كان لمريم عذر وأخذت بما يؤخذ به مثلها ، وأنا ولدت بين أبوين » هذا كلامه ، وهو يخالف ما تقدم من أنه صلى اللّه عليه وسلم تكلم في المهد إلا أن يقال مرادهم لم لم تنطق في المهد بمثل الذي نطق به عيسى ، أو أن ذلك منه صلى اللّه عليه وسلم إرخاء للعنان فليتأمل .
ثم رأيت أن إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام لما سقط على الأرض استوى قائما على قدميه وقال : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، الحمد للّه الذي هدانا لهذا .
قال في « النطق المفهوم » ولد بالغار الذي ولد به نوح وإدريس عليهما الصلاة والسلام ويقال لهذا الغار في التوراة غار النور ، ويضم لهؤلاء ما ذكره الشيخ محيي الدين بن العربي رحمه اللّه قال : قلت لبنتي زينب مرة وهي في سن الرضاعة قريبا عمرها من سنة ما تقولين في الرجل يجامع حليلته ولم ينزل ؟ فقالت يجب عليه الغسل فتعجب الحاضرون من ذلك ، ثم إني فارقت تلك البنت وغبت عنها سنة في مكة وكنت أذنت لوالدتها في الحج ، فجاءت مع الحج الشامي ، فلما خرجت لملاقاتها رأتني من فوق الجمل وهي ترضع ، فقالت بصوت فصيح قبل أن تراني أمها هذا أبي ، وضحكت وأرمت نفسها إلي .
قال : وقد رأيت أي علمت من أجاب أمه بالتشميت وهو في بطنها حين عطست وسمع الحاضرون كلهم صوته من جوفها شهد عندي الثقات بذلك ، قال :
وهذا واحد يخصه اللّه بعلمه وهو في بطن أمه ولا يحجبك قوله تعالى :
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً
[ النّحل : الآية 78 ] لأنه لا يلزم من العالم حضوره مع علمه دائما .
وفي « النطق المفهوم » أن يوسف صلوات اللّه وسلامه عليه تكلم في بطن أمه فقال : أنا المفقود والمغيب عن وجه أبي زمنا طويلا ، فأخبرت أمه والده بذلك ، فقال لها : اكتمي أمرك .