بيوت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نار لا لخبز ولا لطبخ ، فقيل له : بأي شيء كانوا يعيشون يا أبا هريرة ؟ فقال : بالأسودين الماء والتمر .
وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : واللّه لقد كان يأتي على آل محمد صلى اللّه عليه وسلم الليالي ما يجدون فيها عشاء .
وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها : أهدى لنا أبو بكر شاة قالت إني لأقطعها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ظلمة البيت ، فقال لها قائل : أما كان لكم سراج ؟ فقالت : لو كان لنا ما نسرج به أكلناه .
وكان صلى اللّه عليه وسلم لا يجمع في بطنه بين طعامين ، إن أكل لحما لم يزد عليه ، وإن أكل تمرا لم يزد عليه ، وإن أكل خبزا لم يزد عليه ، ولم يكن له صلى اللّه عليه وسلم إلا ثوب واحد من قطن ، قصير الكمين ، كمه إلى الرسغ ، وطوقه مطلق من غير أزرار . أي وفي لفظ :
كان قميص رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قطنا ، قصير الطول ، قصير الكمين ، كمه إلى الرسغ .
وكان له صلى اللّه عليه وسلم جبة ضيقة الكمين ، وكان له رداء طوله أربعة أذرع وعرضه ذراعان وشبر من نسج عمان .
وكان له صلى اللّه عليه وسلم بردة يمانية طولها ستة أذرع في عرض ثلاثة أذرع وشبر ، كان يلبسهما في يوم الجمعة والعيدين ثم يطويان .
وكان له صلى اللّه عليه وسلم رداء أخضر طوله أربعة أذرع وعرضه ذراعان وشبر تداولته الخلفاء .
وكان له صلى اللّه عليه وسلم عمامة تسمى السحاب ، كساها علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه ، فكان ربما طلع عليه علي كرم اللّه وجهه فيقول صلى اللّه عليه وسلم : أتاكم عليّ في السحاب ، يعني عمامته التي وهبها له صلى اللّه عليه وسلم .
وكان إذا اعتم يرخي عمامته بين كتفيه ، وكان يلبس القلنسوة اللاطئة : أي اللاصقة بالرأس ، وذات الآذان كان يلبسها في الحروب ، والقلانس الطول إنما حدثت في أيام الخليفة المنصور .
وكان صلى اللّه عليه وسلم يقول : « فرق بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس » أي فإنه صلى اللّه عليه وسلم كان يلبس القلانس تحت العمائم ، ويلبس القلانس بغير عمائم ويلبس العمائم بغير قلانس .
وكان له صلى اللّه عليه وسلم عمامة سوداء دخل يوم فتح مكة لابسها . وعن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنهما قال : « كان للنبي صلى اللّه عليه وسلم عمامة سوداء يلبسها في العيدين ويرخيها خلفه » .
وجاء أن جبريل عليه السلام كانت عمامته يوم غرق فرعون سوداء . ومقدار
السيرة الحلبية ( إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون ) — صفحة 481
مساهمون: الحلبي
ص٤٨١