تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة الحلبية ( إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وفي لفظ :
فأكرم الأنصار والمهاجرة
وتقدم في بناء المسجد :
اللهم إن الأجر أجر الآخرة * فارحم الأنصار والمهاجرة
زاد في الإمتاع :
اللهم العن عضلا والقاره * هم كلفوني أنقل الحجارة
وفي لفظ : هم كلفونا ننقل الحجارة ، قال الحافظ ابن حجر ولعله كان « والعن إلهي عضلا والقارة » أي والتغيير منه صلى اللّه عليه وسلم . وفي لفظ :
اللهم لا خير إلا خير الآخرة * فارحم المهاجرين والأناصره
وفي لفظ :
فانصر الأنصار والمهاجرة
وأجابوه رضي اللّه تعالى عنهم بقولهم :
نحن الذين بايعوا محمدا * على الجهاد ما بقينا أبدا
وقال صلى اللّه عليه وسلم متمثلا بقول ابن رواحة وهو ينقل التراب وقد وارى الغبار جلد بطنه الشريف :
اللهم لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا * وثبت الأقدام إذ لاقينا
والمشركون قد بغوا علينا * وإن أرادوا فتنة أبينا
يمد بها صوته مكررا لها : أبينا أبينا . ولما بدأ صلى اللّه عليه وسلم بالحفر في الخندق قال : بسم الإله وبه بدينا ، بكسر الدال :
ولو عبدنا غيره شقينا * يا حبذا ربا وحب دينا
وفي الإمتاع أنه صلى اللّه عليه وسلم قال ما تقدم عنه في بناء المسجد وهو :
هذا الحمال لا حمال خيبر * هذا أبرّ ربنا وأطهر
وتقدم الكلام عليه وعلى إنشاده الشعر في الكلام على بناء المسجد . أي ورأيت « أن عمار بن ياسر رضي اللّه عنه حين كان يحفر في الخندق جعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يمسح رأسه ويقول : ابن سمية تقتلك الفئة الباغية » أي كما تقدم له في بناء المسجد ، وصار الشخص منهم إذا نابته النائبة من الحاجة التي لا بد له منها يذكر ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويستأذنه في اللحوق بها ، فإذا قضى حاجته رجع إلى ما كان