مقدّمة [ باللغة العربية ]
العلوم القرآنيّة من أغنى تراث العالم الإسلاميّ الثّقافيّ . وقد دوّن فيها آثار نفيسة ، وطبع منها كثير . ومع أنّ المنتشر منها بيّن جوانب مختلفة من هذه العلوم بقيت نكات مبهمة منها السّير التاريخيّ لهذه العلوم وحلقات مفقودة منه ، وكلّ هذا المبهم يقتضي دراسات واسعة .
ومن الموضوعات الجديرة بالإشارة إليها هنا كتابة القرآن الكريم وقراءته وسير تحوّلهما ، وفي هذا الصّدد لم يرد جواب عن الأسئلة الآتية :
1 . كيف كان السّير التّاريخيّ لقراءة القرآن الكريم في العالم الاسلاميّ وإيران خاصّة ؟ هل كانت رواية حفص عن عاصم هي الشّائعة منذ صدر الإسلام حتّى اليوم على ما يرى بعض أهل النّظر ؟ « 1 »
وإذا لم يكن الأمر هكذا ، فما العوامل الاجتماعيّة والسّياسيّة والمذهبيّة المؤثّرة في تغيير القراءة ؟
2 . كيف كان السّير التّاريخيّ لكتابة القرآن الكريم في العالم الإسلاميّ وإيران خاصّة ؟ هل هي على ما يعتقد أكثر علماء الجماعة ثابتة على الرّسم العثمانيّ ؟
هامش
( 1 ) . التّمهيد في علوم القرآن ، محمّد هادي معرفت ، ج 2 ، ص 245 .