وما يوحيه الدين الحق : ان على الإنسان ان يستوحي من ذاته ، من فطرته وعقله ، وأن يستوحي ويستمد من خارج ذاته : من واقع الكون ، وان يستوحي من الله خالق الكون ، ليصلح أخطائه في الوحيين غير الإلهيين ، وليواصل في طريقه إلى الكمال المطلوب للإنسان .
اصالة المادة :
وفي الحق ان الحسيين يرون فرض تبعية العقل للمادة ، وهذا هو أساس رئيسي في تعالى م الماركسية ، وهو يلعب دورا قويا في الصراع بينها وبين الدين .
ماركس هو الفيلسوف الذي أثر تأثيرا كبيرا في انتصار البحث الطبيعي الواقعي على الميتافيزيقيا ، وآرائه مع انجلز تعتبر دستور الماركسية فيما يسمى بالاشتراكية الجماعية أو الشيوعية والبلشفية .
قيمة الماركسية كمذهب فلسفي :
ان الماركسية ليست مذهبا جديدا في التاريخ الفلسفي بين الفكر الفلسفية ، انما هي امتداد للصراع بين الطبيعة والحس من جانب ، وبين الدين والميتافيزيقا من جانب آخر .
انها صراع فكرى بين الله والعقل من جانب ، وبينه وبين المادة من جانب آخر . هي صراع بين القيمة الإنسان والحياة الإنسانية وبين سواه من حيوان وحياة حسية وحيوانية ، وهي أخيرا صراع بين حرية الإنسان في أن يتصور ، وفي أن يوجه الطبيعة ويرتفع بقوته البشرية فوق قوتها المادية وبين جبر الطبيعة للإنسان واملائها عليه تكوينها الخاص وتوجيهها المعني وهدفها الذي لا ينفك عنه في حياته .
ان الصراع بين هذين قديم منذ وجد الدين وقبل ان تتكون الميتافيزيقا كعلم ، وقبل ان يوجد ( كارل ماركس ) واضرابه الجدد ، انه قديم منذ ان اعتقد الإنسان في الله والشيطان معا ، ثم أخذ ألوانا شتى وأسماء مختلفة إلى أن وصل إلى ماركس في القرن التاسع عشر .