الناس والسلام ) ) . اجل انه ليس في نظر الاسلام استئثار الا بالحق والعمل كما يهدي إليه كتاب الله
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
( 39 : 53 ) .
الملكية في الاسلام :
ان الاسلام يقتل الفقر بالعدل في القسمة كيلا يقتل الفقر الشعب . ففي حين انه يقر الملكية الخاصة يقيدها أولا وأخيرا من حيث التحصيل ومن حيث المصرف ، حفاظا على تقارب الطبقات وتآخيها .
ان الأثرياء المترفين ممن يدعون الاسلام يختبئمن أحيانا لتبرير موقفهم من تخزين الثروات ، يختبئون تحت ستار نصوص يفسرونها كما يهوون ، أو عملاء يشترون منهم حكم الله ، فقد يستندون إلى آيات الزكاة بأنه لا حق في أموال الأغنياء ما سوى الزكاة
« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها . . . »
( 103 : 9 ) ثم يستحلون الثروات المضخمة المستفادة من الخيانة والأثرة بنذر قليل يدفعون لمن يريدون من الفقراء أو العملاء المتسمين بالعلماء .
مع العلم ان أكثر الاملاك التي غنمها أثريا المسلمين في هذه الاعصار لا تعتمد في جرثومتها ولا في بنائها على قواعد الشرع ، فما غناء الزكاة في هذه الحال ؟
أإذا سرق رجل « تفتيشا » من أموال المسلمين ، أكفيه لكي يستحله أن يطعم منه بعض المساكين ؟ أو إذا بنى رجل قصرا من دماء العمال والاجراء استطاع ان يأمن جانب الذين باستئجار بعض « الفقهاء ! »
يقرئون في جوانبه ما تيسر من آيات الذكر الحكيم ؟
هل الزكاة فقط ؟
ثم الموضوع نفسه : فليس صحيحا ما يقال : ان الزكاة فقط هي حق الله في المال ، وهي في الغلات الأربع والانعام الثلاث والنقدين .
فإذا كان فرض الانفاق محصورا في هذه الأموال التسعة فماذا إذا مصير سائر الأموال الطائلة التي هي الأكثرية الساحقة من الثروات ؟ وماذا نصنع بنص قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ »
( 25 : 70 - 24 ) أفلا