لكيلا يملكهن رجال آخرون ويتزوجون بهن ! وان العرب كانت لهم حضارتهم وثقافتهم رغم عدم ملائمة الظروف الطبيعية ! ) .
ونراه يفسر الحروب الاسلامية انها قاسية مناقضة لما كان عليه محمد بداية دعوته قائلا :
« كان محمد يقول في بداية دعوته أنه
« لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ . . »
( 256 : 2 ) وأمهل الكافرين رويدا » وفي ذلك الوقت أقر النبي ابقاء السلام على إلى هود والمسيحيين الذين كانوا يؤمن بالله وكان لا ينبذ الا عابدي الأصنام . . لكن هذه الطريقة التي يبدو فيها التسامح الجميل والمسالمة العظيمة لم تجتذب الا قليلا من الأنصار ولم تستمر وقتا طويلا . وفي الحق كان الاضطهاد كفيلا بأن يملأ روح محمد بالمرارة ، لذا يتضح العنف الذي راح يلعن به المشركين
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ »
( 123 : 9 ) وهكذا وبالضرورة حدد هذا الرأي مشروعية الجهاد » .
وهكذا نرى المستشرقين كيف يفترون على الاسلام افتراءات كلفرة جاهلة قاتلة خلال تعريفهم به وتأريخهم عنه ، ونرى الكثير من القارئين المسلمين مكبين على قراءة هذه الكتب الضالة زعما منهم أن فيها نصرة الدين المبين وانتصارا من الكافرين !
فالحق يقال : ان الاستشراق لون من ألأم ألوان التبشير ، لاءم نفسه مع ظروف الحياة .
دعايات المبشرين ضد الاسلام والمسلمين :
ان طريق التبشير لتوهين المسلمين لم يكن الدعوة إلى المسيحية والعمل على ارتداد المسلمين إلى النصرانية مباشرة ، انما كان طريقه تشوية الاسلام ومحاولة أضعاف قِيَمه ، ثم تصوير المسلمين في وضعهم الحالي بصورة مزرية بعيدة عن المستوى الحضاري في عصرنا الحاضر .
فالمونيسيور كولي في كتابه ( البحث عن الدين الحق ) يصور الاسلام كالتالي : ( الاسلام في القرن السابع للميلاد ) برز في الشرق عدو جديد ذلك هو الاسلام