كانت المرأة لا ترث بل كان يرثها الوارثون ، ولم تكن لها نفقة ولا صداق ، انما عليها ان تتعب في مختلف الاشغال وتخدم العائلة ثم لا تملك نفسها ولا مالها ولا عرضها و . . . حتى جاء الاسلام وأعطاها كل شئ كما نراه في الحقوق الفردية والجماعية المنزلية وسواها للمرأة المسلمة .
التراث الفكري :
لا نجد للعرب تراثا فكريا الا غارات متواصلة ومغازلات بالاشعار ، وسرقات ومقامرات وشتى ألوان البغاء ، وعلى الجملة كانت العرب جماع كل رذيلة فردية وجماعية حتى جاء الاسلام ونجاهم من شفا جرف الهلكات .
العرب والمسلمون بعد الاسلام :
أصبحت العرب بعد إسلامهم أرقى وأقوى دول العالم إلى حيث أثرت حضاراتهم في شتي المجالات ، وأثرت في سائر الملل ، أينما حل الإسلام ووصل صيت الإسلام وصوته .
العرب ، وهم أولى حاملي الرسالة الإسلامية ، سبقوا الأمم في الحضارات الإسلامية ، ثم كل أمة دخلت في الإسلام أصبحت متحضرة حسب مقدار تأثير الروح الإسلامية فيهم ، فليست العرب إذا هم الذين حضّروا الأمم ، إنّما هو الإسلام قدر ما حل محله فيهم أو من سواهم ، إنّما هو محمّد بن عبد الله صلى الله وعليه وآله الرسول الأعظم حامل الرسالة العظيمة الإلهية هو الذي حضّر الأمم ، ومن تعاليمه « لا فضل لعربي على أعجمي ولا لاعجمي على عربي ولا . . الا بتقوى الله . . كلكم من آدم وآدم من تراب ، ان أكرمكم عند الله اتقاكم » .
ومما قضى عليه الإسلام هو القومية العربية ضمن القوميات إذ ركز دعوته على تقوى الله أينما حلت ، في عربي أو أعجمي .
لذلك نرى القرآن يندد في سورة فذة رأسا من رؤوس عم الرسول صلى الله عليه وآله أبا لهب
« تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ »
( 1 : 111 ) والرسول محمد يعتبر سلمان الفارسي محمديا ( ( لا تقولوا سلمان الفارسي بل قولوا سلمان المحمدي ) ) ولما يسأل سلمان أنت بن من ؟ يجيب أنا ابن الإسلام .