تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

أبشر بنزل من حميم وتصلية جحيم " ( 1 ) وفي حديث آخر عن الإمام أبي عبد الله عليه السّلام يقول : " أنا رأيك الحسن الذي كنت عليه ، وعملك الصالح الذي كنت تعمله " ( 2 ) فقوله عليه السّلام : أنا رأيك الحسن إشارة إلى القوة العلمية الملكية ، وقوله : وعملك الصالح ، إشارة إلى القوة العملية الصالحة وقد تقدم بيانه . ويدل عليه أيضا ما عن أبي عبد الله عليه السّلام حيث قال في حديث طويل : إذا بعث الله المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه أمامه ، كلَّما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال له المثال : لا تفزع ولا تحزن ، وأبشر بالسرور والكرامة من الله عزّ وجلّ ، حتى يقف بين يدي الله عز وجل فيحاسبه حسابا يسيرا ، ويأمر به إلى الجنة ، والمثال أمامه فيقول له المؤمن : يرحمك الله نعم الخارج خرجت معي من قبري ، وما زلت تبشّرني بالسرور والكرامة من الله حتى رأيت ذلك فيقول : من أنت ؟ فيقول : أنا السرور الذي كنت أدخلت على أخيك المؤمن في الدنيا خلقني الله عزّ وجل منك لأبشّرك ( 3 ) . وروي عن طريق العامة عنه صلَّى الله عليه وآله : أنّ بعض الناس يحشر على صورة تحسن عندها القردة والخنازير . وأحسن حديث روي في المقام ما رواه في معاني الأخبار بإسناده عن قيس بن عاصم قال : وفدت مع جماعة من بني تميم إلى النبي صلَّى الله عليه وآله فدخلت عليه ، وعنده الصلصال بن الدلهمس فقلت : يا نبيّ الله عظنا موعظة تنتفع بها فإنا قوم نغير ( 4 ) في البرّية ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : يا قيس إنّ مع العزّ ذلا ، وإنّ مع الحياة موتا ، وإنّ مع

هامش
( 1 ) انظر الكافي ج 3 ص 232 ، باب أن الميت يمثل له ماله وولده وعمله عن موته ، وأمالي الطوسي ج 3 ص 222 . .
( 2 ) انظر الكافي ج 3 ص 242 - كتاب الجنائز . .
( 3 ) انظر الكافي ج 2 ص 190 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب إدخال السرور على المؤمنين . .
( 4 ) أغار : ذهب في الأرض . .