تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

يا أيها الذين لا تتولوا قوما غضب الله عليهم 60 : 13 ( 1 ) . لا تجد قوما يؤمنون با لله واليوم الآخر يوادّون مَن حادّ الله ورسولَه ولو كانوا آباءَهم أو أبناءَهم أو إخوانهم أو عشيرتهم 58 : 22 ( 2 ) . ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسّكم النار 11 : 113 ( 3 ) . أقول : في تفسير نور الثقلين عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن هذه الآية في قول الله : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءَكم وإخوانكم أولياء 9 : 23 ( إلى قوله ) الفاسقين 9 : 24 فأمّا لا تتخذوا آباءَكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان 9 : 23 ، فإن الكفر في الباطن في هذه الآية ولاية الأول والثاني وهو كفر ، وقوله : على الإيمان ، فالإيمان ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام . قال : ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون 9 : 23 دلّ على وجوب التبرّي من أهل الكفر ، والذين استحبوا الكفر على الإيمان ولو كانوا آباءهم أو إخوانهم ، ففي النهج قال عليه السّلام : ولقد كنا مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا ، ما يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتسليما ومضيّا على اللقم ( 4 ) وصبرا على مضض الألم ، وجدّا على جهاد العدو . . إلخ . وفي تفسير نور الثقلين : في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله حديث طويل يقول فيه : وقد ذكر عليّا وأولاده عليهم السّلام إلا أن أعداء علي عليه السّلام هم أهل الشقاق هم العادون وإخوان الشياطين الذين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا . إلا أن أولياءهم الذين ذكرهم الله في كتابه هم المؤمنون ، فقال عز وجل : لا تجد قوما يؤمنون با لله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله 58 : 22 ( 5 ) .

هامش
( 1 ) الممتحنة : 13 . .
( 2 ) المجادلة : 22 . .
( 3 ) هود : 113 . .
( 4 ) قوله على اللقم أي مضيّا على السرعة منه . .
( 5 ) تفسير نور الثقلين ج 5 ص 268 . .