مهما بلغت درجة الأخير ، إلّا ان يصدِّقه في رسالته ، والإيمان بالرسول غير تصديق رسالته ، فلا يؤمن برسول ويدخل تحت لوائه في ولايته الإلهية إلّا من هو دونه ، دنوّ الأمة عن الرسول ، ولكننا نجد من يصدق الأدنى منه في الرسالة كما يصدق الأستاذ ميزاناً ما للبيئة العلمية الطلابية في طلابه .
فالمرسلون والنبيون كلهم أصبحوا تحت راية نبي الإسلام صلى الله عليه وآله بأمر أكيد من الله :
لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ
وباقرار منهم في كتابات الوحي :
قالُوا أَقْرَرْنا
وقد شهد الله بكلا الأمرين :
فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
.
المسيح عِلمٌ للساعة أو عَلَمٌ لها ؟ !
الحداد : المسيح وحده عَلَمٌ للساعة وعِلمٌ للساعة : هذا أيضاً دور فريد للمسيح في القرآن يدل على سمو رسالته وعلوّ شخصيته . . فهو وحده بين الأنبياء والأولياء له دور في قيام الساعة .
المسيح « عِلم » للساعة ، وعِلم الساعة من خصائص الله
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
[ لقمان : 34 ] ، وهنا يظهر أنه يشرك المسيح في علم الساعة ، يجعله يعلمها كما يعلمها الله .
والمسيح « عَلَمٌ » للساعة أي علامة ، فقد جعل الله رجوع المسيح في اليوم الآخر علامة لحضور الساعة ، وهذا دور فريد لا يعطيه القرآن إلّا للمسيح وحده من دون المرسلين أجمعين ، وفي هذا المعنى برهان سموّ رسالته على الرسالات كلها : فهي الخاتمة في يوم الدين نفسه .
المناظر : هنالك الحداد يريد ليجعل المسيح شريكاً لله تعالى في عِلم الساعة الذي يخصه تعالى ، يجعل ذلك ذريعة إلى أمرين :
1 - سموّ رسالته على كافة الرسالات .
2 - انه يحق للألوهية وكما يراه وزملائه الثالوثيون إلهاً .