المناظر : هذا إجماع المؤرخين العرب والكثير من مفسري التوراة وكما في التصريحة التالية ( تك 21 : 13 - 21 ) « وابن الأمة أيضاً أجعله أمة فإنه نسلك . فبَكَر إبراهيم في الغداة وأخذ خبزاً وقربة ماءً فدفعها إلى هاجر وجعلها على منكبها وأعطاها الصبي وصرفها فمضت وتاهت في برية بئر سبع . ونفد الماء من القربة فطرحت الصبي تحت بعض الشجر . ومضت فجلست كاتجاهه بعيداً قدر رمية قوس لأنها قالت لا أرى موت الصبي فجلست تجاهه بعيداً قدر رمية قوس لأنها قالت لا أرى موت الصبي فجلست تجاهه ورفعت صوتها وبكت ، وسمع الله صوت الغلام فنادى الملاك هاجر من السماء وقال له مالَكِ يا هاجر لا تخافي فإن الله قد سمع صوت الغلام حيث هو . قومي فخذي الغلام ولتكن يدك معه :
فاني جاعله أمة كبيرة
وكشف الله عن عينها فرأت بئر ماء فمضت وملأت القربة ماءً وسقت الغلام . كان الله مع الغلام حتى كبر فأقام بالبرية وكان رامياً بالقوس .
وأقام ببرية فاران . . .
ومما لا يريبه شك أن إسماعيل لم يقم الا عند بيت الله المحرم : كعبة المكرمة ، والبئر إنما هو بئر زمزم وهو موجود حتّى الآن :
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ
[ 14 : 37 ] .
هذا ، فكيف تعتبر يا صاحبي الروحي هذا التخريج جرَّ الجمل بشعرة !
فهب إن لفاران شريكين آخرين هما :
1 - كورة من كور مصر .
2 - ومن قرى سمرقند ، فهذان الشريكان على شذوذهما التاريخي وعدم ابتعاث أي نبي فيهما ، كيف يستطيعان أن يختصا اسم فاران بأنفسهما ويزيلاه عن فاران الحجاز ، المعروف بين العرب ومفسري التوراة ، المنصوص عليه في نفس التوراة .