أجل إن هذه المرأة « ولدت ولداً ذكراً هو مزمع أن يرعى جميع الأمم بعصا من حديد فاخُتِطف ولدها إلى الله وإلى عرشه ( 5 ) » .
أصبح يعيش ويترعرع في ظل عناية الله وحفاظته غائباً عن أعين الناظرين ولكي لا يغتاله الغيلان الذين لا يريدون في الأرض إلّا فساداً ودماراً !
إن هذا القائم العدل يغلب على إبليس وحزبه بدم الحَمَل ( 11 ) ضحيِّ الطف الذي سبق التعبير عنه بالحَمَل - حيث المهدي عليه السلام يعتبر من ناحية جذرية ثائر جدِّه الحسين عليه السلام « 1 » إعتباراً أن الإضطهادات بكافة ألوانها اجتمعت في الحسين عليه السلام ومن معه - ومن ثم فالإنتصار له انتصار ضدَّ كافة السلطات الشريرة طيلة عمر العالم - .
إذ ذاك « الآن صار الخلاص والقوة والملك لإلهنا » ( 10 ) .
هذا - ولا يسجِّل لنا التأريخ بالنسبة لمن مضى ومن سوف يأتي : أن يجتمع فيه هذه الإنبائات - إلّا القائم المهدي عليه السلام « الذي به يملأ الله الأرض قسطاً وعدلا بعدما ملئت ظلماً وجوراً » والذي يقوم بالسيف في آخر الزمان .
صاحب الدار عليه السلام في لسان المسيح عليه السلام : « 2 »
ختاماً لذكريات بشارات المهدي القائم عليه السلام نجد تصريحات ينقلها مؤلفوا الأناجيل الثلاثة : متى - مرقس - لوقا : عن المسيح عليه السلام .
هذه التصريحات تضم ذكريات جميلة جليلة عن القائم المهدي عليه السلام كما يلي .
* * *
هامش
( 1 ) 1 . ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً فلا يسرف في القتل انه كان منصوراً ( 17 / 33 ) .
أين المظلوم وثائره والوالد ثائره الولد
( 2 ) . هذا أيضاً كالقائم من ألقاب المهدي المنتظر عليه السلام .