نظرة إجمالية إلى هذه الآيات :
. . . ( 1 ) « لبني شعبك » يعني من الشعب الشعب الديني الإنساني : أعني من يدين دين الله - لا الشعب العنصري والقومي فإنهما ليس لهما معنى في البيئات الرسالية - ولا الشعب الإسرائيلي لأنه يخص دانيال لكونه من أنبياء التوراة وفرعاً من الفروع الموسوية .
إذاً فالقائم لبني الشعب هنا هو القائم بالحق للدينين من كانوا وأيّاً كانوا .
وميكائيل هو زعيم الملائكة ( مكاشفة يوحنا 12 : 7 - 9 ) ولغوياً : من مَثَلُ الله ؟ ( يهودا - 9 ) .
وبما أن الملائكة لا تقوم بأنفسهم لتقويم البشرية ولا رئيس الملائكة - لا يقومون لهم بالإصلاحات الدينية دون وسائط - إذاً فلفظة ميكائيل تعبير وصفي مثالي لأعظم الممثلين الروحيين الإلهيين ، الذي يقوم في أضيق الأيام في التاريخ الإنساني ، لكي تُطبَّق التشاريع الإلهية في الأرض تماماً ، وتتم الدعوات الرسالية منذ طلعت حتى الأخيرة المحمدية - يتمها علمياً وعقائدياً وعملياً في شتى أرجاء العالم - دون خوف ودون أية مضادة من السلطات الأخرى إلّا ويقضي عليها .
فالآية الأولى تبشر بهذا القيام العدل المنير في ذلك الزمن المظلم - أن ينجوا فيه من كُتب عليه النجاة دون استثناء .
الرجعة في دولة المهدي عليه السلام :
1 . قوة هذه الحياة الدينية التي يقوم بتقويمها هذا الزعيم الوحيد - إلى حيث يحيى في دولته كثيرون من الراقدين في تراب الأرض إي الأموات بعضهم للحياة الأبدية وبعضهم للعار والرذل الأبدي ( 2 ) .
وهذه هي حياة الرجعة التي نقول بها نحن الشيعة الإمامية أنه : يرجع في دولة القائم عليه السلام من محَّض الإيمان محضاً ومن محَّض الكفر محضاً - الأولون