فالجالس على العرش هو الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله حيث اعتبر سلطاناً له التاج بين المرسلين في كتابات الوحي ، والحَمَل المذبوح هو سبطه المذبوح يم الفرات الإمام الحسين عليه السلام . . . هذا رغم توفّر المحاولات الكنيسة على تفسيره بالمسيح ، فإنه لم يذبح ولا يم الفرات .
والمكاشفات تعتبر ديوان الحَمَل المذبوح سفر الحياة ( 13 : 8 ، 20 : 15 ، 21 : 27 ) .
وتخبر أنه سينتصر من أعدائه وقتلته ومن رضي بفعالهم ، ينتقم منهم في مستقبل مجهول ( المكاشفة 13 : 7 - 8 ) « وأبيح له أن يحارب . . . وأوتي سلطاناً على كل قبيلة وشعب ولسان وأمة . وسيسجد له جميع سكان الأرض الذين لم تُكتب أسمائهم في سفر الحياة للحَمل المذبوح منذ إنشاء العالم » .
أجل إنه حسب هذه التصريحة لا ينجوا أحد إلّا من كان اسمه في ديوان الحَمل المذبوح ، لا منذ ذبحه ولا ولادته ولا . . . وإنما منذ إنشاء العالم .
فكما أن البيعة لجده الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله كانت مُلزَمة على كافة النبيين من ذي قبل :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ . . .
[ آلعمران ، 81 ] ، كذلك هو بما أنه استمرار لشخصه وشخصيته في التضحيات المتواصلة في سبيل الله « حسينٌ مني وأنا من حسين » الرسول محمّد صلى الله عليه وآله .
أجل : وإنه « مَن لم يوجد مكتوباً في سفر الحياة طُرح في بُحيرة النار » ( المكاشفة 20 : 15 ) .
« وسيُؤتي بمجد الأمم وكرامتهم إليها . ولا يدخلها شيءٌ نجس ولا فاعل الرجس والكذب إلّا الذين كتبوا في سفر الحياة للحَمَل » ( المكاشفة 21 : 27 ) .
وهنا نختم استعراض البشارت من نبوئت هيلد ، والله من وراء القصد .
هاخام موشه : استمعنا إلى هذا الوحي على طوله ولكننا قد نعتبره اختلاقاً محمدياً بعد الإسلام دون أن يمتَّ بصلة إلى نبوة إسرائيلية .
المناظر : كيف ولم يحتج به المؤلفون المسلمون طيلة القرون الإسلامية حتى الآن ، فلو كان كما تقوله لكثر النقل عنه والاحتجاج به فيما ألفوه ضد اليهود ، وتثبيتاً