پرش به محتوای اصلی

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحه 318

پدیدآورندگان:

ص۳۱۸
ومنها مقبولةُ عمرِ بن حنظلة « قَالَ سَألتُ أبَا عَبدِ اللّهِ ( ع ) : عَن رَجُلَينِ مِن أصحَابِنا يَكُونُ بَينَهُمَا مُنَازعَةٌ في دَين أو مِيرَاث فَتَحَاكَمَا إلى السّلطَانِ أو إلى القُضَاةِ أيَحلّ ذَلِكَ ؟ قَال ( ع ) : مَنْ تَحَاكَمَ إلَيْهِمْ في حَقّ أوْ بَاطِلٍ فَإنَّمَا تَحَاكَمَ إلى الطّاغُوتِ » قُلتُ : فَكَيفَ يَصنَعَانِ ؟ قَالَ : يَنظُرانِ مَن كَانَ مِنكُم مِمّن قَد رَوَى حَدِيثَنَا وَنَظَرَ في حَلَالِنَا وحَرَامِنَا وعَرَفَ أحكَامَنَا فَليَرضُوا بِهِ حَكَماً فَإنّي جَعَلتُهُ عَلَيكُم حَاكِماً فَإذَا حَكَمَ بِحُكمِنَا فَلَم يُقبَل مِنهُ فَإنّمَا بِحُكمِ اللّهِ استَخَفّ وَعَلَينَا رَدّ . قُلتُ : فَإن كَانَ كُلّ واحِدٍ اختَارَ رَجُلًا مِن أصحَابِنَا فَرَضيَا أن يَكُونَا النّاظِرَينِ في حَقّهِمَا فَاختَلَفَا فِيما حَكَما وكِلَاهُمَا اختَلَفَا في حَدِيثِكُم ؟ قَالَ : ( الحُكمُ مَا حَكَمَ بِهِ أعدَلهُمَا وأفقَهُهمَا وأصدَقُهُمَا في الحَدِيثِ وَأورَعُهُمَا ، ولَا يُلتفَت إلَى مَا يَحكُمُ بِهِ الآخَرُ ) . قَالَ : فَقُلتُ : فَإنّهُمَا عَدلَانِ مَرضِيّانِ عِندَ أصحَابنَا لَا يَفضُلُ واحدٌ مِنهُمَا عَلى صَاحِبِهِ ؟ قَالَ : ( يُنظَر إلى مَا كَانَ من روايَتَيهما عَنّا في ذَلكَ الّذي حَكَما به المُجمَعُ عَلَيهِ عندَ أصحَابكَ فَيُؤخَذُ بِهِ مِن حُكمِنَا ويُترَكُ الشاذُ الّذي لَيسَ بِمَشهُور عِندَ أصحَابِكَ ، فإن المُجمَعَ عَلَيهِ لَا رَيبَ فِيهِ ، وإنّمَا الأمُورَ ثَلاثَةٌ : أمرٌ بَيّنٌ رُشدُهُ فَيُتّبَعُ ، وأمرٌ بَيّنٌ غَيّهُ فَيُجتَنَبُ ، وأمرٌ مُشكِلٌ يُرَدُّ حُكمُهُ إلى اللهِ . . . ) قُلتُ : فَإن كَانَ الخَبَرَانِ عَنكُم مَشهُورَينِ قَد رَواهُما الثّقَاتُ عَنكُم ؟ قَالَ : ( يُنظَرُ فَمَا وَافَقَ حُكمُهُ حُكمَ الكِتَابِ والسّنّةِ وخَالفَ العَامّةَ فَيُؤخَذُ بِهِ ويُترَكُ مَا خَالَفَ حُكمُه حُكمَ الكِتابِ والسنّةِ ووَافَقَ العَامّةَ . . . ) قُلتُ : فَإن وَافَقَ حُكّامُهُم ( أي العامّة ) الخَبَرَينِ جَمِيعاً ؟
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحه 318 | الشيخ على حمود العبادي