لا يثبتُ إلّا عند ثبوتِ الموصوف ، فإذا أريد إجراءُ استصحاب العدم المحموليِّ لترتيب الحكمِ عليه مباشرةً فهو متعذّرٌ ؛ لأنّ الحكمَ مترتّبٌ - بحسب الفرض - على العدمِ النعتيِّ لا المحموليّ ، وإذا أريد بذلك إثباتُ العدمِ النعتيِّ - لأنّ استمرارَ العدمِ المحموليّ بعد وجودِ المرأةِ ملازمٌ للعدمِ النعتيِّ - فهذا أصلٌ مثبت .
وأمّا في الحالةِ الثالثة : فلا موجبَ لافتراض أخذِ التقيُّدِ واتّصافِ أحدِ جزئِي الموضوع بالآخرِ ، لأنّ أحَدهما ليس محلًا وموضوعاً للآخر بل بالإمكان أن يُفرضَ ترتُّبُ الحكم على ذاتِ الجزئين ، وفي مثل ذلك يجري استصحابُ الجزء لتوفُّر الشرطِ الأوّل .
هذا موجز عمّا أفاده المحقّقُ النائينيُّ ( رحمة الله ) نكتفي به على مستوى هذه الحلقةِ تاركينَ التفاصيلَ والمناقشاتِ إلى مستوىً أعلى من الدراسة .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 189
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص١٨٩