التقديرين ، فيستصحب بقاء الكلّي فيما إذا كان له أثر شرعي .
القسم الثاني من استصحاب الكلي ، كما إذا علمنا بوجود الكلّي ضمن فرد مردّد بين متيقّن الارتفاع ، ومتيقّن البقاء ، فالشكّ في بقاء الكلّي ناشئ من حدوث الفرد وهو الحدث الأكبر ، ومن الواضح أن الحدث الأكبر هو فرد من الكلّي ، وقد التزم بعض الأعلام بجريان الاستصحاب في هذا القسم لتمامية أركانه .
أورد على إجراء الاستصحاب في هذا القسم من استصحاب الكلّي بعدة اعتراضات :
الاعتراض الأوّل : عدم جريان الاستصحاب على مبنى العراقي ؛ لعدم اليقين بالحدوث .
مناقشته : أن الاعتراض المذكور مبنيٌّ على تفسير الكلّي بالحصّة ، ولا يرد على مبنى المصنّف من أن الكلّي هو الواقع المرئي بالعنوان الإجمالي .
الاعتراض الثاني : أنّ الشكّ فيه ليس شكّاً في البقاء ، لأنّ الشكّ تعلّق بغير ما تعلّق به اليقين .
مناقشته : أن الكلّي بوصف الكلية متيقّن الحدوث ومشكوك البقاء ، فيتمّ فيه ركنا الاستصحاب .
الاعتراض الثالث : إن كان الكلّي متحقّقاً ضمن الحدث الأصغر فهو معلوم الارتفاع ، وإن كان الكلّي متحقّقاً ضمن الحدث الأكبر ، فهو مقطوع البقاء على فرض حدوثه .
مناقشته : بأنّا نستصحب الواقع المكشوف بعنوان من العناوين .
الاعتراض الرابع : إن الشكّ في بقاء الكلّي مسبب عن الشكّ في حدوث ذلك المشكوك الحدوث ، فإذا حكم بأصالة عدم حدوثه لزمه ارتفاعه .
مناقشته : أن الأصل السببي إنما يكون حاكماً على الأصل المسببي إذا كانت الملازمة بينهما شرعية ، وفي المقام فإنّ وجود الكلّي وعدمه يترتّب على
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 173
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص١٧٣