على أساس هذه النظرية يتّضح أن نسبة الكلّي إلى الأفراد كنسبة الأب الواحد إلى الأبناء الكثيرين ، لأنّ الكلّي شيء واحد ، أما أفراده فهي متعدّدة ، فتكون نسبته إلى أفراده نسبة الأب الواحد إلى الأبناء المتعدّدين .
وفي هذه النظرية يوجد احتمالان :
الاحتمال الأوّل : أن يكون الكلّي موجوداً في الخارج بوجود واحد ، فالإنسان مثلًا موجود في الخارج بوجود واحد ، أي عندنا إنسان واحد ، لكنه موزّع على
أفراد الإنسان المتعدّدة ، وهذا الإنسان الوسيع ليس في قبال الباقين ، وإنّما هو إنسان واسع موجود في ضمن الجميع ، وهو ما يعرف بنسبة الأب إلى الأبناء .
الاحتمال الثاني : أن يكون الكلّي موجوداً في الخارج بوجود مستقلّ عن
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 100
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص١٠٠