وهكذا يثبت تمامية هذه الرواية دلالة لإثبات الاستصحاب ، نعم هي ضعيفة سنداً بعليّ بن محمد القاساني » « 1 » .
2 . رواية محمد بن مسلم
عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « من كان على يقين فشكَّ فليمض على يقينه ، فإن الشكّ لا ينقض اليقين » « 2 » .
وفي رواية أخرى عنه ( ع ) : « من كان على يقين فأصابه شكّ فليمض على يقينه ، فإن اليقين لا يدفع بالشكّ » « 3 » .
سند الرواية
الرواية ضعيفة بقاسم بن يحيى الذي لا طريق لإثبات وثاقته ، بل ضعّفه العلّامة كما ذكر ذلك السيد الخوئي بقوله : « الرواية ضعيفة غير قابلة للاستدلال بها ، لكون قاسم بن يحيى في سندها ، وعدم توثيق أهل الرجال إيّاه ، بل ضعّفه العلّامة قدس سرة ورواية الثقات عنه لا تدلّ على التوثيق على ما هو مذكور في محلّه » « 4 » .
دلالة الرواية
تقريب الشيخ الأنصاري : ذهب الشيخ الأنصاري إلى عدم دلالتها على حجّية الاستصحاب ، بل ظاهر الروايتين في قاعدة اليقين ؛ لأنّ قوله ( ع ) ( فأصابه شكّ ) أو ( فشك ) ظاهر في اختلاف زمان حصول وصفي اليقين والشكّ ، فإنّ الفاء العاطفة ظاهرة في التعقيب ، ومن المعلوم أن اختلاف زمان الوصفين مع اتحاد متعلّقهما يناسب قاعدة اليقين ، فالرواية لا تفيد
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 6 ، ص 94 .
( 2 ) الخصال : ص 619 .
( 3 ) الإرشاد : ص 302 .
( 4 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 67 .