سند الرواية : هذه الرواية مضمرة ؛ إذ لم يعلم فيها الإمام ( ع ) المسؤول ، وهي ضعيفة بعلي بن محمد القاساني الذي ورد فيه تضعيف ، قال الشيخ الطوسي : « عليّ بن محمد القاساني ، ضعيف ، إصبهاني ، من ولد زياد مولى عبد الله بن عباس ، من آل خالد بن الأزهر » « 1 » . وقد صرّح الشيخ الأنصاري بضعفها « 2 » .
دلالة الرواية : الشيخ الأنصاري قدس سرة جعل هذه الرواية من أظهر الروايات في الدلالة على حجّية الاستصحاب ، حيث قال : « إن تفريع تحديد كلّ من الصوم والإفطار - برؤية هلالي رمضان وشوّال - على قوله ( ع ) : اليقين لا يدخله الشكّ لا يستقيم إلّا بإرادة عدم جعل اليقين السابق مدخولًا بالشكّ ، أي مزاحماً به . والإنصاف : أن هذه الرواية أظهر ما في هذا الباب من أخبار الاستصحاب » « 3 » .
ونوقش الاستدلال بهذه الرواية على حجّية الاستصحاب بمناقشتين :
المناقشة الأولى : للمحقّق النائيني
حيث ذكر أن المحتمل هو احتمال إرادة المشكوك والمتيقّن من الشكّ واليقين ، بمعنى : لا تدخل اليوم المشكوك في شهر رمضان المبارك ولا تجعله مع أيّام هذا الشهر المتيقّنة ؛ لأنّ إرادة الاستصحاب منها تتوقّف على أن يراد النقض من قوله « اليقين لا يدخله الشكّ » وهو خلاف ظاهر هذه المادّة .
وهذا ما أفاده بقوله : « يمكن المنع عن ظهورها فضلًا عن كونها أظهر ، فإن دلالتها على الاستصحاب مبنيّ على أن يكون المراد من ( اليقين ) هو اليقين بأن اليوم الماضي كان من شعبان أو اليقين بعدم دخول رمضان ، إلّا أنه يمكن أن
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : ص 388 .
( 2 ) انظر فرائد الأصول : ج 3 ، ص 71 .
( 3 ) فرائد الأصول : ج 3 ، ص 71 .