من دون البناء على حجّية اللازم العقلي في المورد يكون لغواً ، لما تقدّم من وجوب مجيء التشهّد والتسليم بعد الركعة الرابعة ، وعليه فإثبات كون ركعة الاحتياط هي الرابعة لا يثبت إلّا بناء على حجّية اللازم العقلي للاستصحاب .
وبهذا تكون نفس هذه الصحيحة دليلًا على حجّية اللازم العقلي ولو في هذا المورد بالذات .
وبهذا يتّضح أن « لا محذور عقليّ في حجّية اللازم العقلي للأصل العملي ، وإنما لا مقتضي له ولا إطلاق لدليل حجّية الأصل العملي بلحاظ اللوازم ، فلو فرض توقّف تطبيق الاستصحاب في مورد الرواية على افتراض ذلك بحيث لولاه لزم لغوية الدليل في مورده ، كان ذلك بنفسه دليلًا على الإثبات المذكور » « 1 » .
تعليق على النص
قوله قدس سرة : « وتجاوزنا الاعتراض السابق » . أي سواء بني على الركعة الموصولة أو على الركعة المفصولة لا يمكن أن نثبت بالاستصحاب كون التشهّد والتسليم قد وقعا في آخر الركعة الرابعة .
قوله : « لأن كونها كذلك لازم عقلي للمستصحب » . أي لازم عقلي لكون الركعة الأخيرة هي الثالثة .
قوله : « بأنه قد تلبس بالركعة الرابعة » . إما الآن وإما قبل الإتيان بركعة الاحتياط .
مناقشة أخرى للسيد الشهيد قدس سرة على إشكال العراقي
حاصل المناقشة : أنه لا دليل على اشتراط وقوع التشهّد والتسليم في الركعة الرابعة ، وإنما الواجب هو وقوع التشهّد والتسليم في آخر الصلاة ، لذا يقال أن الصلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ، أي لابدّ من حفظ الترتيب ، لا أن
هامش
( 1 ) الحلقة الثالثة : ج 2 ، ص 438 ، تعليقة رقم ( 61 ) .