فيقال : إن هذا الموضوع الواحد كان حكمه كذا وشكّ في بقائه فيجري استصحاب بقائه ، ويقال أيضاً : إن هذا الموضوع لم يجعل له حكم في الأول مطلقاً ولا مقيّداً بحال ، والمتيقّن جعل الحكم له حال كونه مقيّداً فيبقى جعل الحكم له بالنسبة إلى غيرها تحت الأصل ، فتقع المعارضة بين الاستصحابين مع حفظ وحدة الموضوع » « 1 » .
وسيأتي الجواب على مقالة السيد الخوئي في البحث اللاحق .
تعليق على النص
قوله قدس سرة : « والقول الآخر ما ذهب إليه السيد الأستاذ من عدم جريان . . » .
إشكال آخر للسيد الخوئي على استصحاب الحكم
ذكر السيد الخوئي إشكالًا آخر على بعض أقسام الاستصحاب في الشبهات الحكمية غير إشكال المعارضة المتقدّم ، وحاصل هذا الإشكال هو أنه يشترط في الاستصحاب وحدة الموضوع ، وهذا يمكن توفّره في بعض أقسام الاستصحاب كما في حالة استصحاب بقاء النجاسة للماء المتغيّر بعد زوال تغيّره ، ففي مثل هذه الحالة نجد أن موضوع الاستصحاب محفوظ ؛ لأنّ الزمان في هذه الحالة ما هو إلّا ظرف للماء المتغيّر .
أما في بعض أقسام الاستصحاب الأخرى فلا نجد الموضوع محفوظاً ؛ كما لو كان الشكّ في مرحلة البقاء متعلّقاً بأفراد أخرى من ذلك الموضوع ، من قبيل ما إذا لاحظنا حرمة ملامسة المرأة في أيام حيضها ، وشكّ في أن الحيض هل يرتفع بانقطاع الدم أم بالاغتسال ؟ ففي مثل هذه الحالة نجد أن الفرد المشكوك في حرمته والمسّ قبل الاغتسال وبعد انقطاع الدم غير الفرد المقطوع بحرمته ، وعلى هذا الأساس لا يجري الاستصحاب ؛ لعدم وحدة الموضوع .
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 39 .