اليقين في تمام هذه الجملات والفقرات معنى واحد ، وهو إما المتيقّن أو اليقين ، وحيث إنه لا يمكن أن يراد من اليقين في الفقرتين المذكورتين المتيقّن ، فيكون هذا قرينة على أن المراد منه في جميع فقرات الروايات معناه الحقيقي دون المتيقّن .
الأقوال في حجية الاستصحاب
نقل الشيخ الأنصاري في الرسائل أحد عشر قولًا في حجّية الاستصحاب وعدمها .
الأوّل : القول بالحجّية مطلقاً .
الثاني : عدمها مطلقاً .
الثالث : التفصيل بين العدمي والوجودي .
الرابع : التفصيل بين الأمور الخارجية وبين الحكم الشرعي مطلقاً ، فلا يعتبر في الأوّل .
الخامس : التفصيل بين الحكم الشرعي الكلّي وغيره ، فلا يعتبر في الأوّل إلّا في عدم النسخ .
السادس : التفصيل بين الحكم الجزئي وغيره ، فلا يعتبر في غير الأوّل ، وهذا هو ربّما يستظهر من كلام المحقّق الخونساري في حاشية شرح الدروس ، على ما حكاه السيّد في شرح الوافية .
السابع : التفصيل بين الأحكام الوضعية - يعني نفس الأسباب والشروط والموانع - والأحكام التكليفية التابعة لها ، وبين غيرها من الأحكام الشرعية ، فيجري في الأوّل دون الثاني .
الثامن : التفصيل بين ما ثبت بالإجماع وغيره ، فلا يعتبر في الأوّل .
التاسع : التفصيل بين كون المستصحب مما ثبت بدليله أو من الخارج استمراره فشكّ في الغاية الرافعة له ، وبين غيره ، فيعتبر في الأوّل دون الثاني ، كما هو ظاهر المعارج .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 356
مساهمون: الشيخ على حمود العبادي
ص٣٥٦