على إرادة قاعدة « الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني » لا يكون اليقين فعلياً ، ولا يكون الأخذ بالشكّ والعمل به نقضاً لليقين ، وإنما يكون نقضاً لحكم العقل بتحصيل اليقين .
وعليه فإشكال الشيخ قدس سرة غير وارد على الرواية .
تعليق على النص
قوله قدس سرة : « الرواية الثالثة » . روى هذه الرواية الشيخ والكليني بسندين أحدهما حسن بإبراهيم بن هاشم ، والآخر صحيح على المشهور وإن كان فيه كلام « 1 » ، عن زرارة ، عن أحدهما ( ص ) .
قوله : « وفقرة الاستدلال بالرواية » . استدلّ بهذه الرواية في مواضع متعدّدة من الفقه منها ما ذكره صاحب الحدائق بقوله : « المسألة الثامنة لو شكّ بين الاثنتين والأربع فالمشهور هو البناء على الأكثر والاحتياط بركعتين من قيام . ويدلّ عليه جملة من الأخبار ؛ منها . . . عن زرارة في الصحيح قال : " قلت له من لم يدر في أربع هو أو في ثنتين . . الحديث » « 2 » .
قوله : « لكن يبقى على هذا التقريب أن يفسر لنا النكتة في الجمل » .
فاعل يفسر هو ( التقريب ) .
قوله : « بل من المحتمل أن يراد بهما اليقين بالفراغ والشكّ فيه » . أي أن الرواية ناظرة إلى تطبيق قاعدة الشغل اليقيني يستدعي الفراع اليقيني ، وليست
هامش
( 1 ) أسناد الكليني عن محمد بن إسماعيل ، قال ابن داود في رجاله : « وأما إذا وردت رواية عن محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل بلا واسطة ففي صحّتها قول ، لأن في لقائه له - يعنى إسماعيل بن بزيع - إشكالًا ، فتقف الرواية لجهالة الواسطة بينهما ، وان كانا مرضيين معظمين » رجال ابن داود : ص 306 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : ج 9 ، ص 238 .