پرش به محتوای اصلی

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحه 118

پدیدآورندگان:

ص۱۱۸
2 . أركان منجزية العلم الإجمالي نستطيعُ أن نستخلصَ ممّا تقدّم : أنّ قاعدةَ منجّزيةِ العلم الإجماليِّ لها عدّةُ أركان : الركنُ الأوّلُ : وجودُ العلمِ بالجامع ؛ إذ لولا العلمُ بالجامع لكانت الشبهةُ في كلِّ طرفٍ بدويةً وتجري فيها البراءةُ الشرعية . ولا شكّ في وفاءِ العلمِ بالجامع بالتنجيز فيما إذا كان علماً وجدانياً ، وأمّا إذا كان ما يعبَّرُ عنه بالعلم التعبّدي فلابدّ من بحثٍ فيه . ومثالُه : أن تقومَ البيّنةُ - مثلًا - على نجاسةِ أحدِ الإناءين ، فهل يطبَّقُ على ذلك قاعدةُ منجّزيةِ العلمِ الإجماليِّ أيضاً ؟ وجهان : فقد يقالُ بالتطبيق على أساس أنّ دليلَ الحجّيةِ يجعلُ الأمارةَ علماً ، فيترتّبُ عليه آثارُ العلمِ الطريقيِّ التي منها منجّزيةُ العلمِ الإجماليّ . وقد يقالُ بعدمِه على أساس أنّ الأصولَ إنّما تتعارضُ إذا أدّى جريانُها في كلِّ الأطراف إلى الترخيص في المخالفةِ القطعيةِ للتكليف الواقعيّ ، ولا يلزمُ ذلك في موردِ البحث ؛ لعدم العلمِ بمصادفةِ البيّنةِ للتكليف الواقعيّ . وكلا هذين الوجهينِ غيرُ صحيح . وتحقيقُ الحال في ذلك : أنّ البيّنةَ تارةً يُفترضُ قيامُها ابتداءً على الجامع ، وأخرى يُفترضُ قيامُها على الفرد ثمّ تردّدَ موردُها بين طرفين . أمّا في الحالةِ الأولى : فنواجهُ دليلَين : أحدُهما : دليلُ حجّيةِ الأمارةِ الذي ينجِّزُ مؤدّاها . والآخرُ : دليلُ الأصلِ الجاري في كلٍّ من الطرفين في نفسِه ، وهما دليلان
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحه 118 | الشيخ على حمود العبادي