تعليق على النص
قوله قدس سرة : " في إمكان جعل الاستحباب المولوي أي : الإمكان ثبوتاً .
قوله : " استقلال العقل بحسن الاحتياط . يطلق على مسألة احتياط المكلّف نتيجة لحكم العقل بالانقياد ، وهي على عكس مسألة التجري .
قوله : " وقد تقدّم المسلك القائل بأن الحسن والقبح العقليين والواقعين في هذه المرحلة . تقدّم في الحلقة الثانية في بحث الملازمة بين الحسن والقبح والأمر والنهي . والمقصود من ( هذه المرحلة ) : الحسن والقبح العقليين والواقعين بعد تشريع الأحكام الشرعية ، فإنّهما لايستتبعان احتياطاً شرعياً .
خلاصة البحث في استحباب الاحتياط
يقع الكلام في استحباب الاحتياط في نقطتين :
النقطة الأولى : في إمكان جعل الاحتياط شرعاً في الشبهات البدوية .
النقطة الثانية : البحث في بعض الصغريات وهي الاحتياط في العبادات .
أمّا النقطة الأولى : ذهب المشهور إلى أن الاحتياط حسن عقلًا وأنه مستحب شرعاً ؛ تمسّكاً بالأخبار التي استدلّ بها الأخباري على وجوب الاحتياط .
ذهب جملة من المحقّقين ومنهم الميرزا النائيني قدس سرة إلى عدم إمكان استحباب الاحتياط مولوياً ، ولذا لابدّ من حمل الأخبار الآمرة بالاحتياط على الإرشاد إلى حكم العقل بحسن الاحتياط ، وقد استدلّ على عدم إمكان ومعقولية ذلك بوجهين :
الوجه الأوّل : لغوية جعل الاحتياط ؛ لأنّ الغرض من الاستحباب الشرعي للاحتياط إمّا إيجاد محرّك يلزم المكلّف بالاحتياط ، وهذا غير معقول ؛ لأنه خلف كونه مستحباً .