1 . اسم الموصول " ما في قوله : " ما حجب والمراد منه أحد وجوه :
الوجه الأوّل : كلّ حكم أو موضوع ذي حكم ؛ لعموم الموصول .
وقد ذهب إلى هذا الوجه صاحب الكفاية « 1 » والسيد الخوئي ( رحمهما الله ) « 2 » .
الوجه الثاني : أن يكون المراد منه هو الحكم الشرعي فقط ، والدليل على ذلك هو إسناد الحجب إلى الله تعالى ؛ لأنّ استناد الحجب إلى الله تعالى مختصّ بالأحكام التي كان رفع الجهل عنا من مقتضيات تكليفه تعالى .
وقد ذهب إلى هذا الوجه المحقّق العراقي حيث قال : " ولعلّ هذا الخبر أظهر في الدلالة على المطلوب من حديث الرفع ، إذ لا يتوجّه عليه إشكال الاختصاص بالشبهات الموضوعية ، بل يمكن فيه دعوى العكس ؛ فإنّ الموصول وإن كان عاماً لكن بقرينة استناد الحجب إليه سبحانه يختصّ بالأحكام التي كان رفع الجهل عنها من وظائفه سبحانه بإيصال البيان إلى العباد ولو بتوسيط رسوله عليها السلام ، وهي لا تكون إلّا الأحكام الكلّية دون الجزئية لأنّ رفع الجهل عنها لا يكون من وظائف الفقيه فضلًا عن الشارع « 3 » .
الوجه الثالث : المراد بالموصول هو بعض الموضوعات الخارجية التي تقتضي المصلحة عدم علم العباد بها ، كوقت ظهور الإمام الثاني عشر ( ع ) وقيام الساعة والقيامة ، بقرينة أنّه سبحانه لم يحجب شيئاً من الأحكام الشرعية على العباد ، بل بيّنها جميعاً ؛ لأنه أكمل الدين وأتمّ النعمة .
الوجه الرابع : أن يكون المراد من اسم الموصول هو من كان محجوباً عن الحكم ، لأنّ الظاهر من قوله : " موضوع عنهم أن الحكم المجهول المجعول بحسب الواقع موضوع عن الجاهل .
هامش
( 1 ) انظر كفاية الأصول : ص 34 .
( 2 ) مصباح الأصول : ج 2 ، ص 271 .
( 3 ) نهاية الأفكار : ج 3 ، ص 226 .