مناقشة المحقّق العراقي
أوّلًا : يكفي الجهل بالعنوان لتطبيق " ما لا يعلمون على الموضوع الخارجي ، أي : أن المائع الخارجي وإن كان معلوماً أنّه سائل ، لكن يشكّ أنّه خمر أم ليس بخمر ، فعند الشكّ يرفع عنوان الخمر المشكوك .
ثانيا : لو سلّمنا أن المقصود من فقرة " ما لا يعلمون هو التكليف فقط ، لكن نقول إن التكليف تارة بمعنى الجعل وأخرى بمعنى المجعول ، ومن الواضح أن فعلية المجعول متوقّفة على فعلية الموضوع ، فإذا شكّ المكلّف في الموضوع شكّ في تحقّق فعلية المجعول أيضاً ، وعلى هذا يكون الشكّ في الموضوع شكّاً في التكليف .
ثالثاً : في جملة من الموارد يكون الموضوع الخارجي مشكوكاً أيضاً ، كما إذا كان نزول المطر موضوعاً لحكم شرعي وشُكّ في نزوله .
وبهذا يتّضح عدم وجود قرينة على اختصاص حديث الرفع بإحدى الشبهتين الموضوعية أو الحكمية ، وعلى هذا نجري الإطلاق وقرينة الحكمة لإثبات شمول الحديث للشبهتين معاً .
تعليق على النص
قوله قدس سرة : " إذ ليس المحذور في مجرّد اجتماع هذين الوصفين في إسناد واحد ، الإسناد الواحد هو إسناد الرفع إلى التكليف والموضوع .
قوله قدس سرة : " ويشتمل المجعول بوصفه تكليفاً للفرد المحقّق الوجود . الفرد المحقّق الوجود هو المكلّف الذي تحقّق فيه شرائط التكليف وأصبح التكليف فعلياً بحقه ، كتحقّق الاستطاعة بالنسبة لوجوب الحج .
قوله : " وفي الشبهة الموضوعية يُشَكّ بالتكليف . أي : أن الشكّ على نحو الشبهة الموضوعية يرجع إلى الشكّ بالتكليف وإن كان يعلم بالجعل .