تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

تعليق على النص

قوله قدس سرة : " ثانياً : إن الحكمين الظاهريين المختلفين متنافيان ؛ من قبيل أصالة البراءة وأصالة الاحتياط . قوله : " إن البراءة عن التكليف الواقعي منافية ثبوتاً للحجّية المشكوكة على ضوء ما تقدم . تقدّم في القسم الأوّل من الحلقة الثالثة تحت عنوان " التنافي بين الأحكام الظاهرية بناء على مسلك السيد الشهيد أن الأحكام الظاهرية متضادّة ومتنافية بنفسها سواء وصلت إلى المكلّف أم لم تصل ، وهذا ما ذكره المصنّف بقوله : " على مسلكنا في تفسير الأحكام الظاهرية وأنها خطابات تحدّد ما هو الأهمّ من الملاكات الواقعية المختلطة . فالخطابان الظاهريان المختلفان ، كالإباحة والمنع متضادّان بنفسيهما ، سواء وصلا إلى المكلّف أو لا ، لأنّ الأوّل يثبت أهمّية ملاك المباحات الواقعية ، والثاني يثبت أهمّية ملاك المحرمات الواقعية ، ولا يمكن أن يكون كلّ من هذين الملاكين أهمّ من الآخر « 1 » . وبناء على هذا لا يمكن جعل حكمين ظاهريين متنافيين وإن لم يصلا إلى المكلّف ، وذلك لأنّ الأحكام الظاهرية جعلت لأجل تحديد الملاك الواقعي الأهم ، فإذا تنافت الملاكات يستحيل عقلًا .

السبب في قصر البحث في أربعة أصول عملية

بقيت مسألة لا بأس بلا شارة إليها - وإن لم يتعرّض لها المصنّف - وهي مسألة السبب في اقتصار المحقّقين المتأخّرين من علماء الأصول على بحث هذه الأصول الأربعة فقط وهي البراءة ، والاشتغال ، والتخيير والاستصحاب ، ولم يبحثوا في بقية الأصول العملية ، كأصالة الطهارة وأصالة عدم النسخ ونحوهما .

1 . السبب من الناحية الفقهية

أمّا سبب قصر البحث في الأصول الأربعة من الناحية الفقهية ، فهو لأنّ
هامش
( 1 ) الحلقة الثالثة ، القسم الأوّل : ص 26 .
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية ) للشهيد السيد محمد باقر الصدر تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 112 | الشيخ على حمود العبادي