بقدرها ، وإلّا فمجاز .
ورابعها : حقيقة إن خصّ بغير المستقلّ كالشرط والصفة والاستثناء وإلّا فمجاز .
وخامسها : حقيقة إن خصّ بشرط أو استثناء لا بصفة وغيرها ، وعزي ذلك إلى القاضي .
وسادسها : حقيقة إن خصّ بشرط أو صفة لا باستثناء وغيره ، حكي القول به عن عبد الجبّار .
وسابعها : حقيقة إن خصّ بدليل لفظي متّصل أو منفصل .
وثامنها : حقيقة في تناوله مجاز في الاقتصار عليه . ونسب إلى الرازي « 1 » .
وقد ذهب أكثر المحقّقين إلى القول بالحقيقة مطلقاً ، واستدلّوا له بأنّ التخصيص يكون في الإرادة الجدّية لا الإرادة الاستعمالية ، ولا إشكال في أنّ المدار في الحقيقة والمجاز على الإرادة الاستعمالية .
توضيح ذلك : ذهب المحقّق الخراساني وجماعة ممّن تبعه إلى أنّ للمتكلّم في كلّ كلام إرادتين : إرادة استعمالية وإرادة جدّية ، أمّا الإرادة الاستعمالية فهي : عإرادة المتكلّم إخطار المعنى في ذهن السامع ، وهو عبارة عن مجرّد تصور المعنى ، وهو المسمّى بالمدلول الاستعمالي « 2 » . وأمّا الإرادة الجدية فهي : عجعل الحكم في نفس المتكلّم ، أو قل : إنّها عبارة عن احتواء نفس المتكلّم لجعل الحكم مثلًا في مورد الجملة الطلبية ، أو التمنّي في مورده ، وهكذا ، ومحلّ كلامنا الجملة الطلبية « 3 » . وهاتان الإرادتان تارةً تتوافقان ، وأخرى تتخالفان .
هامش
( 1 ) الفصول الغروية ، مصدر سابق : ص 196 ، 197 .
( 2 ) بحوث في علم الأصول ( عبد الساتر ) ، مصدر سابق : ج 7 ، ص 91 .
( 3 ) المصدر نفسه . .